حسن ، ولانتفاء القبح عنه ؛ وان قال غير ممنوع بالنهى ، فقد يرجع تعليله إلى أنه يحسن منه من حيث لم يكن فوقه ناه . وقد بيّنا فساد ذلك .
ومما يسقطه أنّ كونه غير منهى بانفراده يوجب حسنه ، فلا وجه لذكر كونه مالكا . على أنّ ما قدمناه من أنّ حال الفاعل لا تؤثر في فعله يبطل هذا القول .
فان قال : أعنى بقولي : « لأنه مالك » أنّ الفعل يحسن منه ، أو له فعله ، أو لا يقبح منه .
قيل له : فهذا تعليل منك للشئ بنفسه ؛ وهذا لا يصح .
على أنه يقال لهم : لم قلتم انه من حيث كان مالكا حسن منه ذلك ؟
فان قالوا : لأنه لما فارقنا فيما له قبح منا الفعل ، وهو أنّا مملوكون وحصل مالكا ، حسن منه الفعل .
قيل لهم « 1 » : قد بينا أنّ الفعل لم يقبح منا لكوننا مملوكين ، وفي ذلك اسقاط ما ذكرتم .
وبعد ، فكيف يجب من حيث فارقنا في / هذا الوجه أن يحسن منه تعالى « 2 » ، لو سلّم لكم ذلك « 3 » في الشاهد ، وهل ذلك الا دعوى منكم ؛ وما « 4 » أنكرتم ممن قلب ما ذكرتموه فقال : إذا حسن منا الفعل مع كوننا مملوكين ، فيجب أن يقبح منه الفعل مع كونه مالكا ، أو من حيث كان مالكا بالضد مما قلتموه ؟
على أنّ ما قالوه يوجب أن يقبح منا كلّ فعل من حيث فارقنا فيما له
هامش
( 1 ) لهم : ساقطة من ط
( 2 ) تعالى : ساقطة من ص
( 3 ) ذلك : ساقطة من ط
( 4 ) وما : فما ط