تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حسن منه كل فعل ، ويجب أن يكون الشيء الواحد يحسن منه من حيث كنا مالكين ، ويقبح « 10 » من حيث كنا مملوكين ، وذلك يبطل قولهم في الأصل ، لأنا لم نفارقه تعالى في كونه مالكا ، لأنه « 1 » يملك كما نملك ، وان ملكنا الشيء من جهته ، وملكه لذاته . فان قالوا : انما قلنا إنه من حيث كان مالكا يحسن منه الفعل ، لأنه يستحيل أن يملك الشيء ، ويقبح منه فعله . قيل له « 2 » : هذه « 3 » دعوى منك لا دليل عليها « 4 » يصححها ، فيجب سقوطها . وما أنكرت أنّ أكثر ما يملكه بمعنى أنه يقدر عليه يقبح منه فعله ، فمن أين أنّ ملكه الشيء « 5 » يحيل قبح فعله من جهته . فان قالوا : انما قلنا تحسن أفعاله من حيث كان مالكا ، لأنّ الواحد منا في الشاهد يحسن منه الفعل فيما ملكه . قيل لهم : بيّنوا أولا أنّ الواحد منا يملك الدار وسائر ما يضاف إليه ؛ وكيف يملك ذلك وهي أجسام لا يقدر عليها ؟ وانما يقال إنه يملكها مجازا ، ويراد « 6 » به يملك الفعل فيها ، فكيف يصح لك « 7 » رد الغائب المالك في الحقيقة إلى الشاهد فان قلت « 8 » : انما رددت ذلك إلى ما يملكه / من الفعل فيها قيل لك « 9 » : فقد خرجت من أن ترد المسألة إلى ملك الواحد
هامش
( 10 ) من حيث كنا مالكين ويقبح : ساقطة من ص ( 1 ) لأنه : لأنا ط ( 2 ) له : له ساقطة من ط ( 3 ) هذه : هذا ص ( 4 ) عليها : ساقطة من ص ( 5 ) الشيء : للشئ ط ( 6 ) ويراد : أو يراد ط ( 7 ) لك : ساقطة من ص ( 8 ) قلت : قال ط ( 9 ) لك : ساقطة من ط
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 118 | القاضي عبد الجبار الهمذاني