تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الضرر وآثاره . وكل ذلك لا يتم الا بعد تقدم « 1 » العلم بالقبائح ، وهو أنّ ذلك مما يكمل به العقل . وفي ذلك بطلان القول بأنه يقبح بالنهى . ويدل على بطلان قولهم انه كان يجب أن لا تحسن منه تعالى الأفعال « 2 » ، إذا كانت انما تحصل منا للأمر « 3 » ، وذلك لا يتأتى فيه ، كما قالوا إنها لا تقبح منه ، لأن النهى لا يصح فيه . فان قالوا : يحسن منه تعالى « 4 » لوجه سوى الأمر ، لزمهم مثله في « 5 » تجويز كون أفعاله قبيحة لوجه سوى النهى ، ولم يكن قولهم : انّ أفعالنا لمّا قبحت لأجل النهى ، مانعا من قبح أفعاله تعالى . وانما يصح لنا القول « 6 » بأنّ وجوه الحسن والقبح تختلف « 7 » ، لأنا نجعل حال الفعل مقتضيا « 8 » لحسنه ، وقد جعلوا قبح الفعل مقصورا على النهى فقط ، فما ألزمناهم اذن لازم . فان قالوا يحسن من اللّه تعالى الفعل لانتفاء النهى فقط « 9 » ، فيكون انتفاؤه في أنه يقتضي حسن الفعل ، كثبوته في أنه يوجب قبحه . وكذلك نقول في الأمر : انه متى حصل أوجب حسنه . قيل له « 10 » : لا فصل بين هذا القول وبين من قال إن القبيح يقبح لانتفاء الأمر والنهى جميعا ، كما قلته في الحسن ، وهذا يوجب عليك قبح
هامش
( 1 ) بعد تقدم : بتقدم ص ( 2 ) الأفعال : ساقطة من ص ( 3 ) للأمر : بالأمر ط ( 4 ) تعالى : ساقطة من ص ( 5 ) مثله في : ساقطة من ص ( 6 ) القول : التعلق ط ( 7 ) تختلف : لا تختلف ص ( 8 ) مقتضيا : مقتضية ط ( 9 ) فقط : ساقطة من ص ( 10 ) له : ساقطة من ط