الضرر وآثاره . وكل ذلك لا يتم الا بعد تقدم « 1 » العلم بالقبائح ، وهو أنّ ذلك مما يكمل به العقل . وفي ذلك بطلان القول بأنه يقبح بالنهى .
ويدل على بطلان قولهم انه كان يجب أن لا تحسن منه تعالى الأفعال « 2 » ، إذا كانت انما تحصل منا للأمر « 3 » ، وذلك لا يتأتى فيه ، كما قالوا إنها لا تقبح منه ، لأن النهى لا يصح فيه .
فان قالوا : يحسن منه تعالى « 4 » لوجه سوى الأمر ، لزمهم مثله في « 5 » تجويز كون أفعاله قبيحة لوجه سوى النهى ، ولم يكن قولهم : انّ أفعالنا لمّا قبحت لأجل النهى ، مانعا من قبح أفعاله تعالى . وانما يصح لنا القول « 6 » بأنّ وجوه الحسن والقبح تختلف « 7 » ، لأنا نجعل حال الفعل مقتضيا « 8 » لحسنه ، وقد جعلوا قبح الفعل مقصورا على النهى فقط ، فما ألزمناهم اذن لازم .
فان قالوا يحسن من اللّه تعالى الفعل لانتفاء النهى فقط « 9 » ، فيكون انتفاؤه في أنه يقتضي حسن الفعل ، كثبوته في أنه يوجب قبحه . وكذلك نقول في الأمر : انه متى حصل أوجب حسنه .
قيل له « 10 » : لا فصل بين هذا القول وبين من قال إن القبيح يقبح لانتفاء الأمر والنهى جميعا ، كما قلته في الحسن ، وهذا يوجب عليك قبح
هامش
( 1 ) بعد تقدم : بتقدم ص
( 2 ) الأفعال : ساقطة من ص
( 3 ) للأمر : بالأمر ط
( 4 ) تعالى : ساقطة من ص
( 5 ) مثله في : ساقطة من ص
( 6 ) القول : التعلق ط
( 7 ) تختلف : لا تختلف ص
( 8 ) مقتضيا : مقتضية ط
( 9 ) فقط : ساقطة من ص
( 10 ) له : ساقطة من ط