منا فعله بنفسنا « 1 » لوجه مخصوص ، لا أنّ حالنا قد أثر فيه على ما قالوه ؛ وحسن من غيرنا فعله بنا لوقوعه منه على وجه يحسن عليه . والقول في ذلك عندنا كالقول في سائر المحسنات والمقبحات .
« 2 » وأما ما ذكرته خامسا من مفارقة حال القاصد لحال الساهي فيما يقبح منه أو يحسن ، فقد بيّنا من قبل أنّ في الأفعال ما يقع على بعض الوجوه بالقصد فيقبح أو يحسن ؛ ولا يصح ذلك في الساهي فيما يقبح منه أو يحسن . فقد بيّنا من قبل أنّ في الأفعال ما يقع على بعض الوجوه بالقصد فيقبح أو يحسن ، ولا يصح ذلك في الساهي ؛ « 7 » وبينا أنّ حال الساهي فيه كحد القاصد . وذلك يسقط التعلق به ، ويبين مفارقته لقولهم بأن كون الفاعل محدثا يقتضي قبح الفعل « 2 » .
« 3 » وأمّا ما ذكرته من بعد « 3 » من أنه يحسن من القديم سبحانه ايلام العاقل من غير رضاه ، ويقبح ذلك منا ، وأنّ حال الفاعل قد أثر في ذلك ، فبعيد / لأنّ ايلامهم من جهتنا لو وقع على الوجه الّذي يقع من اللّه تعالى « 4 » ، يحسن . وانما يحسن منه دوننا لأنه عالم بكنه ما يستحق عليه من الأعواض فيوصله إليهم لا محالة . وذلك لا يصح منا ؛ ولو صحّ لكان حالنا كحاله تعالى « 5 » فيه . ونحن نشرح هذا الكلام « 6 » من بعد ان شاء اللّه .
هامش
( 1 ) بنفسنا : بأنفسنا ط
( 2 ) وأما . . . الفعل : وقد تكلمنا على الساهي فيما تقدم ط
( 7 ) وضعنا هذه العبارة بين حاصرتين لأنها مكررة فيما يبدو ( المحقق )
( 3 ) وأما . . . بعد : وأما ما ذكره سادسا ط
( 4 ) تعالى : عز وجل ط
( 5 ) تعالى : ساقطة من ط
( 6 ) الكلام : ساقطة من ط