« 3 » وأمّا ما ذكرته : من أنّ الواحد منا تصح منه الإرادة والفعل المحكم ونفس الفعل ، لكونه معتقدا وعالما وقادرا ومريدا فغير بعيد أن تؤثر حاله في قبح الفعل منه ، فبعيد ؛ لأنّ كونه معتقدا انما « 3 » أثر في صحة كونه مريدا ، لا في فعله الإرادة ؛ لأنه لو صح أن يفعلها في غيره لم يمتنع ذلك منه ، وان لم يكن معتقدا . ولو ثبت أنّ كونه معتقدا قد أثر في فعله الإرادة ، لم يلزم على ما قلناه ؛ لأن لكونه معتقدا تأثيرا في ذلك ، فلا يمتنع أن تصح منه الإرادة لكونه عليه ، وليس لكونه محدثا تأثير في الفعل على وجه .
وأمّا كونه عالما ، فإنما صحّ الفعل المحكم منه لاختصاصه به ، كما أنّ الفعل انما صح لكونه قادرا لتعلقه به ، والخبر صح منه لكونه مريدا لهذا الوجه . وذلك لا يتأتى فيما ذهب إليه من تأثير كونه محدثا مربوبا في الفعل .
« 4 » وأمّا ما ذكرته من بعد من أنّ ما عليه الفاعل منا من الدواعي إذا اقتضى ايجاد مقدوره لم يمتنع أن يؤثر حال الفاعل في قبح الفعل وحسنه فساقط ، لأنّ للدواعى تأثيرا في الفعل / ؛ لأنه متى علم أو ظنّ ما عليه من الضرر أو له من النفع دعاه إلى ايجاد الفعل أو ألجأه إليه لتعلقه به .
وليس كذلك حال تعلق كونه محدثا بقبح الفعل ؛ فأين أحدهما من الآخر ؟ « 4 » وأمّا ما ذكرته « 1 » من أنّ كونه كامل العقل « 2 » يقتضي استحقاق الذم
هامش
( 3 ) وأما . . . انما : وأما قولك الواحد منا معتقدا فإنما ط
( 4 ) وأما ما ذكرته . . . الآخر : ساقطة من ط
( 1 ) ذكرته ذكره ط
( 2 ) كامل العقل : عاقلا ط