الأفعال . فإذا صحّ ذلك سقط سائر ما سألت « 1 » عنه . ونحن نشير إلى الجواب عن سائر ما ذكرته « 2 » .
أما ما بدأت به : من أنّ حال الفاعل قد أثّر في الاعتقاد فصيره « 3 » علما ، « 4 » فلأن لحاله ، وهو كونه عالما بالمعتقد أو ناظرا أو ذاكرا للدليل ، تأثيرا في الاعتقاد الّذي حصل علما « 4 » ، ولها به من الاختصاص ما ليس لها بغيره ، فلذلك صح فيه هذا الحكم . وهذا الكلام صحيح سواء قلنا انّ حاله قد أثر في كون الاعتقاد واقعا على وجه مخصوص ، أو قلنا إن حاله قد أثر في كون الاعتقاد علما من غير أن نثبت له حالا لكونه عليها صار علما . وان كان الوجه / الثاني هو الّذي يدل عليه كلام الشيخين رحمهما اللّه « 5 » ، والأول هو الّذي ينصره شيخنا « 6 » أبو عبد اللّه . ولهذا اختلفوا في أنّ العلم بأنّ العلم علم ، هو علم بالمعلوم أو به . وليس كذلك حال ما قالوه من تأثير حال الفاعل في قبح الفعل ، لأنّ كونه محدثا ليس له من التعلق بقبح الفعل ما ليس له من التعلق بحسنه . فلا يصح والحال هذه أن يكون مؤثرا في كلا الأمرين .
ويبين صحة الفرق بين الأمرين : أنّا لما حكمنا بأن لحاله تأثيرا « 7 » في كون الاعتقاد علما ، لم نجوّز حصول هذه الحال ، ولا يكون اعتقاده علما .
هامش
( 1 ) سألت : سأل ط
( 2 ) ذكرته : ذكر ط
( 3 ) فصيره : فيصيره ص
( 4 ) فلأن لحاله . . . علما : ساقطة من ص
( 5 ) رحمهما اللّه : ساقطة من ط
( 6 ) شيخنا : ساقطة من ط
( 7 ) تأثيرا : تأثير ص