ومن قولكم : انّ القديم سبحانه « 1 » يستحيل أن يخضع لنفسه ويعبدها ، وان صحّ منا ذلك لحال ترجع إلينا ؛ وفي ذلك نقض ما قدمتموه ؟
ومن قولكم : انّ إرادة العقاب ، ونفس العقاب ، يقبح منا فعله بأنفسنا ، ويحسن من غيرنا لحال ترجع إليه ، وذلك ينقض القول انّ حال الفاعل لا تؤثر في فعله ؟
ومن قولكم : انّ ما يقبح منا ويحسن إذا كنا قاصدين ، يقع مثله من الساهي والنائم ، ولا يقبح منهما لحال ترجع إليهما ، وذلك ينقض ما أصلتموه ؟
ومن قولكم : انه يحسن من القديم سبحانه « 2 » ايلام البالغين العقلاء من غير رضا منهم ، « 3 » ويقبح منا ذلك بغير رضا منهم « 3 » ، وجعلتم لكونه على ما هو عليه تأثيرا في حسن ذلك ، ولحالنا تأثيرا في قبحه ، وذلك يبطل ما أصلتموه ؟
ومن قولكم : انّ العالم بالنبوات والشرائع يقبح منه تركها ، ولا يقبح ممن لا يعلم ذلك ولم تبلغه الدعوة ، فجعلتم لحالهما تأثيرا في قبح ذلك أو حسنه « 4 » ، وذلك ينقض ما ذكرتموه .
ومن قولكم : انّ الصلاة تقبح من الحائض ، وتحسن من الطاهر ،
هامش
( 1 ) سبحانه : تعالى ط
( 2 ) سبحانه : تعالى ط
( 3 ) ويقبح . . . منهم : ساقطة من ط
( 4 ) أو حسنه : وحسنه ط