لما هما عليه من الصفة ، وجعلتم لحالهما تأثيرا في قبحها وحسنها ، « 1 » وذلك نقض لأصلكم « 1 » .
ومن قولكم : انّ كون الفاعل على صفة تؤثر في استحقاقه العقاب والذم على القبيح ، حتى قلتم انّ الطفل إذا وقع منه القبيح لا يستحق ذلك ، فجعلتم حال العاقل مؤثرا « 2 » في ذلك ، فهلا صحّ أن يكون لحاله تأثير « 3 » / في قبح الفعل أو حسنه .
ومن قولكم : ان الواحد منا يستحق على القبيح العقاب ، وعلى الواجب والندب الثواب ، وأحلتم ذلك في « 4 » اللّه سبحانه « 5 » من حيث كان مخالفا « 6 » للأجسام التي يصح عليها المنافع والمضار ، فجعلتم لحالنا تأثيرا في استحقاق ذلك ولحاله تأثيرا في خلافه « 6 » ؛ فهلا صحّ أن يؤثر حال الفاعل منا في قبح الفعل أو حسنه .
أوليس من قولكم : انّ الواحد منا يصح أن يفعل الإرادة لكونه معتقدا لصحة حدوث المراد ، ويصح الفعل المحكم منه لكونه عالما ، والعلم المجرد لكونه قادرا ، والخبر لكونه مريدا ؛ فإذا صحّ أن تكون هذه الأحوال مؤثرة في صحة هذه الأفعال ، « 7 » فهلا صح أن تكون بعض أحواله مؤثرة في قبحه وحسنه .
أو لستم تقولون : انّ ما عليه الفاعل منا من الدواعي إلى الفعل
هامش
( 1 ) وذلك نقض لأصلكم : ساقطة من ط
( 2 ) مؤثرا : مؤثرة ط
( 3 ) تأثير : تأثيرا ص
( 4 ) في : على ط
( 5 ) سبحانه : عز وجل ط
( 6 ) للأجسام . . . خلافه : لنا ط
( 7 ) فهلا صح . . . ذلك : ساقطة من ط