تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بمثله في حال الفاعل ؟ وذلك لأنّ الصحيح عندنا أنّ ذلك يقبح وان وقع من الساهي . وفي ذلك سقوط ما قاله ؛ « 1 » وان كان لشيخينا رحمهما اللّه أن يجيبا عن ذلك على قولهما بأن الظلم انما يقبح لكونه ظلما إذا وقع من قاصد أو عالم أو من يجرى مجراهما ، فلم « 1 » يقع اذن من الساهي على الوجه الّذي يصح عليه . وليس له أن يقول إذا صح أن تقع الصلاة بشروطها « 2 » ممن لم يعرف اللّه تعالى أو رسوله ولا تكون حسنة ، وان وقعت على الوجه الّذي تحسن عليه من العارف باللّه تعالى « 3 » ورسوله « 4 » ، فجوزوا ما قلته من جواز كون العقل قبيحا منه لكونه محدثا ، وان صحّ أن يحسن منه بعض الأفعال وان كان محدثا ، وذلك لأنّ ما له تحسن الصلاة هو كونه عابد اللّه تعالى بها ، فاعلا لها لما له وجبت ، وهو كونها مصلحة . وذلك لا يتأتى فيمن ليس بعارف باللّه وبرسوله « 5 » ، فلم تقع على الوجه الّذي تجب لأجله ، وأثبتنا وجوبها . فيجب على هذا القياس أن يوجبوا قبح كلّ فعل وقع من المحدث المملوك من غير تخصيص . وكذلك الجواب « 6 » لمن سأل عن اذن زيد لغيره دخول / داره أنه يوجب حسنه ، واذن غيره لا يوجب ذلك ؛ وعما شاكله من المسائل ، فلا وجه لذكر جميعه مفصلا . ومما يبطل هذا القول أنه كان يجب أن لا نعلم قبح فعل زيد من
هامش
( 1 ) وان . . . . فلم : ساقطة من ط ( 2 ) بشروطها : ساقطة من ط ( 3 ) تعالى : ساقطة من ص ( 4 ) رسوله : + عليه السلام ط ( 5 ) باللّه وبرسوله : برسوله ص ( 6 ) الجواب : ساقطة من ط