لوجودهما ، أو حدوثهما ؛ وذلك يؤدى بقائله إلى أن يقول : انّ كلّ موجود قبيح ، صحّ الحدوث عليه أم استحال ؛ ويوجب عليه القول بأنّ كلّ محدث قبيح . والعلم بفساد ذلك ضروري .
ولا يجوز أن يقبح القبيح « 1 » لعدمه ، لأنّ قبحه يختص / حال وجوده ، « 2 » فكيف يقال انّ المقتضى لذلك فيه عدمه « 2 » . ولا يصح أن يقبح ذلك « 3 » لعدم معنى سواه ، لأنّ كلّ معنى يعقله قد يوجد ، ولا يخرج الظلم من كونه قبيحا ، والكذب من كونه قبيحا .
وبعد ، فانّ المعنى إذا عدم ، لم يكن له به تعلق ، فكيف يقتضي قبحه ؟ « 4 » ولم صار بأن يقتضي ذلك فيه أولى من أن يوجب ذلك في غيره « 4 » ؟ على أنّ الأعراض لا يجوز أن تختص بصفات لوجود معنى فيها ، لاستحالة الحلول عليها ، فبأن لا تكون قبيحة لعدم معنى أولى .
ولسنا ننكر أن يقبح الخلق لوجود معنى ، من حيث صحّ حلول المعاني المدركة فيه ، وان استحال ذلك عليه لعدمه . فأمّا كونه حسنا في العقل ، فلا يصح لوجود معنى ، ولا لعدمه . فقد صح بهذه الجملة ما قصدنا بيانه بحمد اللّه ومنّه .
هامش
( 1 ) القبيح : ساقطة من ط
( 2 ) فكيف . . . . عدمه : ساقطة من ط
( 3 ) ذلك : ساقطة من ط
( 4 ) ولم صار . . . . غيره : ساقطة من ط