سبحانه من حيث جاز خروجها عما هي عليه من الصفات ، وان كانت في بعض الوجوه لا تفارق القديم تعالى ، أعنى في صفات ذاتها / . فقد صحّ بهذه الجملة أنّ الجهل باللّه تعالى في أنه لا يجوز أن يقبح لعينه كسائر القبائح . وانما ذهب إلى هذا القول شيخنا أبو علي رحمه اللّه أولا « 8 » .
فأما كلامه « 1 » آخرا فإنه يدل على خلافه « 2 » لأنه جعل صفات النفس موجبة للتجنيس ، إذا كانت اثباتا . فلو كان الجهل باللّه تعالى « 3 » يقبح لعينه ، لوجب في كل جهل باللّه أن يكون متماثلا ، لمشاركته في كونه قبيحا لعينه « 4 » . وقد علمنا أنّ ذلك يختلف في الجنس ، لأنّ الجهل بكل صفة يختص بها يخالف الجهل بغيرها ، كما أنّ العلوم به تعالى على ما يختص به من الصفات تختلف . وبمثل ذلك أبطلنا قول من قال في إرادة القبيح انها « 5 » تقبح لذاتها ، وان كان المراد تقبح بالإرادة ، لأنه كان يجب تماثل إرادات القبائح ؛ وذلك باطل « 6 » ، وسائر ما قدمناه يبطل هذا القول ، وان كانت الشبهة فيه أقل من الشبهة « 6 » في الجهل باللّه ، لأنّ إرادة القبيح قد توجد بعينها ، ولا تكون قبيحة بأن يكون مرادها حسنا ، ويوجد مثلها حسنا ، فهي في بابها كالكذب والظلم ؛ فبطلان كونها قبيحة لنفسها أوضح .
ولمثل ما ذكرناه « 7 » يبطل القول بأنّ الظلم والكذب يقبحان
هامش
( 8 ) نهاية السقط من ط
( 1 ) فأما كلامه : وكلام أبى على ط
( 2 ) خلافه : صحة ما قلناه ط
( 3 ) تعالى : ساقطة من ص
( 4 ) لعينه : ساقطة من ص
( 5 ) انها : ساقطة من ط
( 6 ) وسائر . . . الشبهة : والشبهة في الإرادة أقل منها ط
( 7 ) ولمثل ما ذكرناه : وبمثل ذلك ط