تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أنه لا يصح أن يقال إنه ، وإن اختص بما يفيد الاسم أو الصفة ، أنه لا يجرى « 1 » عليه كما يجرى « 1 » علينا لما فيه من التشبيه ؛ لأن التشبيه لا يقع بالمساواة في الأسماء على ما زعم بعضهم . فإن قال : أليس لا يوصف بأنه فاضل ، وإن كان المستفاد بذلك يصح فيه كما يصح فينا ، ولا بأنه معلّم ؛ وذلك يصحح القول بالتفرقة بين الشاهد والغائب في الأسماء ؟ قيل له : إن شيخنا أبا هاشم ، رحمه اللّه ، يقول : إن « فاضل » يفيد حصول مزية لأحدنا لم تكن له « 2 » / من قبل يقتضي إجلاله وتعظيمه على وجوه مخصوصة ؛ وذلك لا يتأتى فيه ؛ فلذلك لم يوصف بهذه الصفة ، وتأتّى القول بأن المستفاد بهذه الصفة يصح عليه تعالى كما يصح علينا وأنه مع ذلك امتنع من إجرائها عليه ، وإن كان شيخنا أبو عبد اللّه قد ذكر أنه لا يمتنع أن يكون وصف الفاضل بأنه فاضل يفيد كونه على حال معها يستحق المدح ، ولا يجرى على القديم تعالى ، لأن السمع منع منه . وذلك يصح على ما قدمناه ولا يوجب ذلك نقض ما قلناه من أن الاسم يجب أن يتبع فائدته في الشاهد والغائب . وأما « معلّم » فعند شيخنا أبى على وأبى هاشم ، رحمهما اللّه ، أنه يفيد فعل « 3 » العلم في غيره في أصل موضوعه ؛ لكنه قد تعورف استعماله فيمن يحترف « 4 » بذلك ويلقن غيره على وجه مخصوص ولغرض مخصوص ، فلذلك قلّ استعماله فيه ، جل وعز ، لما فيه من الإيهام . وقد بينا أن الإيهام كالمنع السمعي في أنه يمتنع لأجله إجراء الاسم ، ولا يختص بذلك شاهد
هامش
( 1 ) يجرى : يجرا خ . ( 2 ) له : - م . ( 3 ) فعل : تعلم م . ( 4 ) يحترف : يعرف م .