أناسا يزعمون أنها تنظر إلى ربها ، قال ، فقال : لا ، إنه لا يراه أحد ، ولكنها ناضرة من الفرح والسرور ، وناظرة تنتظر / ثوابها » .
وروى يونس بن عبيد ، عن الحسن :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ »
« 1 » ، يقول :
« وجوه يومئذ ناعمة إلى خير ربها منتظرة ، وذلك مروى في تفسير العباس بن يزيد النجراني » .
فقد صح بهذه الروايات صحة ما حملنا الآية عليه من أن المراد بها الانتظار .
وقد تؤولت الآية على وجه آخر ، وهو أن المراد بقوله :
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
« 2 » ، يعنى إلى ثواب ربها ناظرة . وقد روى ذلك عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعن السندي « 3 » ، وعكرمة ، من طرق أصحاب الحديث :
فروى الطبراني ، قال : « حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، قال : حدثنا عبد الغنى بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا أبو محمد موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن بن جريج ، عن عطاء ، وعن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، جميعا عن ابن عباس ، في قوله :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ »
« 4 » ، يريد ناعمة
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
« 5 » ، يريد « إلى ما أعد اللّه لها من السرور والثواب ناظرة » .
وروى هشام بن عبيد اللّه الشيبى الرازي ، قال : « حدثنا القاسم بن معن قاضى الكوفة ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله تعالى :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
« 6 » ، قال : « ناضرة من النعيم ، ناظرة إلى ما يأتيها من ثواب اللّه » .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : آية 22 .
( 2 ) سورة القيامة : آية 22 .
( 3 ) في الأصل « السدى » ولعله يعنى « السندي » وهو محمد بن عبد العزيز السندوانى المحدث المنسوب إلى السندية ببغداد ، فغيروا النسبة فقالوا : السندوانى للفرق بينه وبين ابن شاهك السندي صاحب الحرس .
( 4 ) سورة القيامة : آية 22 .
( 5 ) سورة القيامة : آية 22 .
( 6 ) سورة القيامة : آية 22 .