تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وعليّ بابها » « 1 » . وذاته المقدّسة بالقياس إلى سائر الأولياء والعلماء بالولادة المعنويّة ، كذات آدم أبي البشر في الولادة الصوريّة ؛ ولهذا ورد عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « يا علي ! أنا وأنت أبوا هذه الأمّة » « 2 » . قال صاحب الفتوحات المكيّة : إنّ شجرة طوبى لجميع شجرات الجنان كآدم ، لما ظهر منه من « 3 » البنين ؛ فإنّ اللّه لمّا غرسها وسوّاها ، نفخ فيها من روحه ، ولمّا تولّى الحقّ غرس شجرة طوبى بيده ونفخ فيها من روحه ، زيّنها بثمرة الحليّ والحلل اللذين فيها زينة للابسها ؛ فنحن أرضها كما جعل « ما على الأرض زينة لها » ، وأعطت في ثمرة الجنّة كلّها من حقيقتها عين ما هي عليه ، كما أعطت النواة النخلة ، وما يحمله النور الذي في ثمرها . ( انتهى . ) « 4 » فظهر منه أنّ شجرة طوبى يراد بها أصول المعارف والأخلاق ليكون زينة النفوس القابلة ، كما أنّ ما على الأرض زينة لها ؛ وذلك لانّ أرض « 5 » تلك الشجرة إذا كانت نفوسا ، فحللها لا بدّ أن تكون من قبيل « 6 » زينة العلوم والمعارف ومحاسن الأخلاق والملكات .
هامش
( 1 ) حديث نبوي متواتر وبقول مجلسي - در بحار - : اجماعى است . براي بهرهء بيشتر ر . ك : بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 200 ، باب 94 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 343 . ( 3 ) چ : - من . ( 4 ) الفتوحات المكّية ، ج 3 طبع قديم ، ص 436 . ( 5 ) أصل : الأرض . ( 6 ) مش 2 : حلل .