قال : ثمّ يجيء ملك الموت كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقال : من بقي ؟
فيقول : لم يبق إلّا ملك الموت ! فقال له : مت يا ملك الموت ! ثمّ يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ ! أين الذين كانوا يجعلون مع اللّه « 1 » إلها ! ؟ » ثم نفخ فيه أخرى
( فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ )
« 2 » . « 3 »
استبصار في الإشارة إلى الزبانية
قال - تعالى - :
( عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ )
« 4 » .
اعلم أنّ « مدبّرات الأمور » في برازخ عالم الظلمات وأشباح عالم الطبيعة التي ظاهرها « الدنيا » وباطنها طبقات « الجحيم » هي المشار إليه بقوله :
( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )
« 5 » بعد قوله :
( فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً )
« 6 » ؛ لأنّ وجود كلّ منها تحت وجود جوهر قدسيّ مفارق الذات سابق الوجود على النفسانيّات والطبيعيّات . المدبّرات كروحانيات العالم الكبير الجسماني والعالم الصغير الإنساني . فهي في العالم الكبير العلوي أرواح الكواكب السيّارة والبروج « 7 » الاثنا عشريّة ، والمجموع تسعة عشر مدبّرا . وكذا في العالم الصغير البشريّ هي رؤوس القوى المباشرة للتدبير والتصرّف في البرازخ السفليّة تسعة عشر قوّة « 8 » : سبعة منها مبادئ الأفعال النباتيّة وأسبابها ، التي ثلاثة منها أصول وأربعة منها فروع ؛ واثنا عشر مبادئ الأفعال الحيوانيّة ، عشرة منها مبادئ الإدراكات - التي خمسة « 9 » ظاهرة وخمسة باطنة - واثنان : الشهوة والغضب .
هامش
( 1 ) أصل وبقيه نسخ ( جز مش 2 ) : - مع اللّه .
( 2 ) سورهء زمر ، آيهء 68 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 329 .
( 4 ) سورهء مدّثّر ، آيهء 30 .
( 5 ) سورهء نازعات ، آيهء 5 .
( 6 ) سورهء نازعات ، آيهء 4 .
( 7 ) چ ، مش 1 : الروح .
( 8 ) آس ، لك ، مش 2 : قوى .
( 9 ) آس ، دا : + منها .