وبروزها عن الأكمام ، والأثمار « 1 » هي الأغذية ؛ كأنّه - أي كلّ طلع منها - رأس شيطان من الشياطين ، وهي الأهوية المردية والأماني الباطلة التي تتغذّى بها وتتقوّى نفوس أهل الضلال وتمتلئ بها طبائعهم وبواطنهم من الشهوات الدنيويّة الموجبة لنار الجحيم والعذاب الأليم .
واعلم أنّ النفس الإنسانية إذا كملت في العلم والعمل ، صارت كشجرة طيّبة ، فيها ثمرات العلوم الحقيقيّة وفواكه المعارف اليقينيّة . فمثل شجرة « طوبى » مثال النفس السعيدة الكريمة علما وعملا ؛ وقد روي في طريق أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - أنّ « طوبى شجرة « 2 » [ في الجنّة ] أصلها في دار علي بن أبي طالب - عليه السلام - وليس مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها » « 3 » ؛ وذلك قول اللّه - تعالى - :
( طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ )
« 4 » .
فتأويل ذلك من جهة « العلم » أنّ المعارف الإلهيّة - سيّما ما يتعلق بأحوال الآخرة - إنّما يحتاج فيها إلى اقتباس النور من مشكاة نبوّة خاتم الأنبياء - سلام اللّه عليه وعليهم - بواسطة أوّل أوصيائه وأشرف أولياء أمّته - عليه السلام - ؛ فإنّ أنوار العلوم الإلهيّة إنّما انتشرت في نفوس « 5 » المستعدّين من بدر ولايته ونجم هدايته ، كما أفصح عنه قول النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - : « أنا مدينة العلم
هامش
( 1 ) دا : - والأثمار .
( 2 ) چ : شجرة طوبى .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 120 . ودر حديث ديگرى از أمير المؤمنين على - عليه السلام - : « طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النّبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها . » ( بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 117 ) واين دو منافاتى با هم ندارند ، زيرا على - عليه السلام - باب النبي ( ص ) است وحساب آن دو از هم جدا نمىباشد .
( 4 ) سورهء رعد ، آيهء 29 .
( 5 ) دا : النفوس .