المظهر الخامس في علمه - تعالى - بذاته وبغيره
كلّ وجود « 1 » لا يشوبه عدم ولا يغطيه حجاب وغشاوة ولا التباس ولا يغشاه الظلمات ، فهو مكشوف لذاته حاضر غير غائب عن « 2 » ذاته ، فيكون ذاته علما وعالما بذاته ومعلوما لذاته ؛ إذ الوجود والنور شيء واحد :
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 3 » ، ولا حجاب له إلّا العدم والقصور . فكلّ وجود بحسب سنخه « 4 » يصلح « 5 » أن يكون معلوما ، والمانع له « 6 » عن ذلك إمّا العدم أو العدمي - كالهيولى الأولى لتوغّلها في الإبهام . والواجب - جلّ ذكره - لكونه بريء الذات عن شوب العدم والجسميّة والتركيب والإمكان ، فهو في أعلى مرتبة المدركيّة والمدركيّة والعاقلية والمعقولية :
( أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
« 7 » ،
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ
هامش
( 1 ) مش 2 : موجود .
( 2 ) أصل : من .
( 3 ) سورهء نور ، آيهء 35 .
( 4 ) لك : شخصه .
( 5 ) دا ، آس : + لا .
( 6 ) دا ، آس : - له .
( 7 ) سورهء ملك ، آيهء 14 .