قال الشيخ في التعليقات :
إذا قلت : إنّي أعقل الشيء ، فالمعنى أنّ أثرا منه موجود في ذاتي ، فيكون لذلك الأثر وجود ولذاتي وجود . فلو كان وجود « 1 » ذلك الأثر لا في غيره ، بل فيه ، لكان - أيضا - يدرك ذاته ، كما أنّه لمّا كان وجوده لغيره أدركه بالغير « 2 » . ومن توهّم أنّ كون المجرّد عالما بذاته « 3 » لا يكون إلّا بعد تحقّق أمر زائد على ذاته - تعالى - وهو قول فضيح وظلم قبيح جدّا عند المحقّقين ؟ ! ( انتهى . )
فاطرد عنك ظلمة هذا الوهم وتبصّر ! لأنّ « 4 » العلم إذا كان حصول شيء معرّى عمّا يلابسه لأمر مجرّد مستقلّ في الوجود بنفسه أو بصورته ، حصولا حقيقيّا أو حكميّا ، فواجب الوجود لمّا كان في أعلى غايات التجرّد عن الموادّ والتقدّس عن الغواشي الهيولانيّة ، كان عاقلا لذاته وعالما به . فعلمه « 5 » أتمّ العلوم « 6 » وأشدّها نوريّة وأقدسها ، بل لا نسبة لعلمه إلى علوم ما سواه بذاتها ، كما لا نسبة بين وجوده الحقيقي وبين وجودات الأشياء ؛
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 7 » ، ولا تمثّله الأفكار ، ولا تنفذ فيه الأوهام ، ولا يصل إلى إدراكه عقول الأنام .
حكمة مشرقيّة « 8 »
اعلم أنّ مراتب علمه - تعالى - بالأشياء ، بالإجمال والتفصيل ، كثيرة :
هامش
( 1 ) لك ، مش 1 ، آس : - فلو كان وجود .
( 2 ) لك ، مش 1 : الغير . در تعليقات عبارات بعدى ( ومن توهّم . . . ) وجود ندارد ؛ شايد از جاى ديگر آمده است .
( 3 ) لك ، آس ، مش 1 ، چ : + وصف زائد على ذاته يستدعي مصداقا ، لزم ( مش 1 ، آس : لزمه ) القول بعدم كون الواجب عالما بذاته إلّا بعد .
( 4 ) أصل : أنّ .
( 5 ) مش 2 و 1 : فلعلمه .
( 6 ) دا ، آس : المعلوم .
( 7 ) تضمين آيهء( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )( سورهء انعام ، آيهء 103 ) .
( 8 ) مش 2 : مشرقة .