وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 1 » .
وتحقيق حقيقة العلم مرتبط بتمهيد مقدّمات ذات تبيين لا يسعها هذه الرسالة ، فتركنا إيرادها . فمن كان ذا بصيرة قلبيّة ، يكفيه ما أوردناه ؛ وسنورد في مراتبه لأن يتنوّر باطنه بنور الحق ، فيشاهد أنّه العالم الحقيقي والمعلوم الحقيقي والعلم الحقيقي ؛ وإشكال « 2 » تفهم « 3 » حقيقة العلم من التعلقات الحسيّة والقاذورات الجسدانية :
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى )
« 4 » ؛ ولذلك قال بعض المحقّقين : « من أراد أن يتنوّر « 5 » بيته « 6 » بإدراك حقائق الأشياء فعليه أن يسدّ الروازن الخمس » .
إشراق
اعلم أنّ « العلم » قد يطلق على « المعلوم بالذات » ، الذي هو الصورة الحاضرة عند المدرك ، حضورا « 7 » حقيقيّا « 8 » أو حكميّا ؛ فالعلم والمعلوم - على هذا الإطلاق - متحدّان ذاتا ومختلفان اعتبارا . وقد يطلق العلم على نفس حصول شيء عند القوّة المدركة ، أو ارتسامه فيها ؛ وهو المعنى « 9 » الإضافي الانتزاعي الذي يشتقّ منه العالم والمعلوم وأمثالهما . والواجب - تعالى - « عالم » بالمعنى الأوّل .
هامش
( 1 ) سورهء يونس ، آيهء 61 .
( 2 ) ممكن است « إشكال تفهم » مبتداى « من التعلقات الحسية » باشد ومىتوان هم « وأشكال » را عطف بر « مراتبه » دانست . شناخت مراتب واشكال علم يا معرفت آن را به دو دسته كلّى مىرساند : يكى علم ومعرفت حاصل از راه حواس كه خود نوعي « عمى » ونابينايى است ، وديگر از راه باطن وشهود كه علم حقيقي همان است وعالم را به خود ( نفس ) معلوم مىرساند نه تصور وماهيت آن .
( 3 ) دا : نفهم .
( 4 ) سورهء أسرى ، آيهء 72 .
( 5 ) لك : ينوّر .
( 6 ) دا ، لك ، آس : قلبه .
( 7 ) مش 2 : - حضورا .
( 8 ) چ : حقيقيّا .
( 9 ) أصل : معنى .