إنّ اشتمال « الحيّ القيّوم » على جميع الصفات الكمالية لأنّ حيّيّته تدلّ « 1 » على وجوب الوجود ، وهو منبع الصفات ؛ وقيّوميّته مبالغة في القيام لإدامة الموجودات على وجه التمام عدّة ومدّة وشدّة ، فهو مشتمل على جميع الأسماء الفعليّة .
فهذان الاسمان هما الاسم الأعظم لمن تجلّى له ؛ فمن ذكرهما « 2 » بلسان العيان - لا بلسان البيان - ، فقد ذكر اللّه باسمه الأعظم ؛ الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى .
واعلم أنّ الاسم الأعظم ، الذي روي أنّه مخفيّ ، خفائه لأجل أنّ لكلّ سائل ليس له لسان حال ؛ فإنّه إن « 3 » كان له لسان حال ، فكلّ « 4 » اسم دعا به ربّه يكون الاسم الأعظم ؛ [ ولذلك لمّا سئل أبو يزيد « 5 » عن الاسم الأعظم ] « 6 » فقال : « ليس له حدّ محدود ؛ ولكن فرّغ بيت قلبك لوحدانيّته ، فإذن كلّ اسم هو الاسم الأعظم » .
ولا يخفى عليك أنّ من الأسماء ما هي حروف مركّبة ، ومنها ما هي كلمات « 7 » مركّبة - مثل : الرّحمن الرّحيم ؛ فلها خواص بتركيبها وخواص أخرى بانفرادها ، كالعقاقير بالنسبة إلى المعاجين :
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً )
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) مش 2 ، دا ، مش 1 ، آس : يدلّ .
( 2 ) أصل : ها .
( 3 ) لك : إذا .
( 4 ) مش 2 : لكلّ .
( 5 ) حاشية سبزوارى بر أسفار ( الفصل 5 / صفات اللّه ) : قال السلطان أبو يزيد ( حين سئل عن الاسم الأعظم ) :
« فرّغ بيت قلبك . . . » .
( 6 ) بين دو قلاب از : مش 2 ، چ ؛ در نسخه أصل وبقيه نسخ موجود نيست .
( 7 ) دا : كمات .
( 8 ) سورهء كهف ، آيهء 109 .