تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
- صلى اللّه عليه وآله وسلّم - بقوله : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 1 » ، لأنّ مكارم الأخلاق محصورة في الحقيقة الجامعة « 2 » الإنسانية .

لمعة

اعلم أنّ جميع الموجودات مظهر لصفات اللّه وآثاره ، على سبيل الاختلاف في الخفاء والجلاء ، ويؤيّد ذلك « 3 » ما روى أبو زيد « 4 » : « إنّ الكلّ في الكلّ » . ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - مظهر لجميع الصفات الإلهيّة ، على سبيل الاستواء ؛ فإذا كان مظهريّته مستويا ، فيكون كخطّ الاستواء في أقاليم الوجود . فإذا لمع وأشرق نور الحقّ من سماء الحقيقة ، فلا يكون له عند وصول نور الحقيقة من وسط سماء الدنيا ظلّ ؛ فتحدّس من ذلك معنى قولهم : « إنّ النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - والوصي ، يرى من خلفه كما يرى من قبله » . فتبصّر من « 5 » ذلك وكن متأمّلا في هذا المقال ، ليظهر لك جليّة الحال !

تكملة

لا شكّ أنّ الاسم الأعظم ينبغي أن يكون معناه مشتملا على جميع معاني الأسماء الإلهيّة على الإجمال ، وكذا مظهره يجب أن يكون حقيقة « 6 » مشتملة على مجموع حقايق الممكنات التي هي مظاهر . ولا يصلح من الأسماء لهذه « الجمعيّة » إلّا اسم « 7 » « اللّه » ، وكذلك « الحيّ القيّوم » ؛ لكنّ الأوّل يصلح « 8 » بحسب وضع العلمي ، والثاني بحسب اللقبي :
( اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) موطأ مالك ، ج 2 ، ص 904 ؛ ونيز : بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 210 ، ج 70 ، ص 372 ، ج 7 ، ص 372 و 382 . ( 2 ) أصل : الجامعية . ( 3 ) دا ، آس : - ذلك . ( 4 ) دا ، مش 1 ، چ : يزيد . منبع شناخته نشد ، ظ : أبو يزيد بسطامي . ( 5 ) آس : في . ( 6 ) مش 2 : حقيقته . ( 7 ) مش 2 ، چ ، مش 1 : لاسم . ( 8 ) آس ، دا : - يصلح . ( 9 ) سورهء بقره ، آيهء 255 ؛ سورهء آل عمران ، آيهء 2 .