تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
- تعالى - ويتوجّه توجها غريزيّا إلى مسبّب الأسباب ومسهّل الأمور الصعاب وإن لم يتفطّن لذلك ، ولذلك ترى أكثر العرفاء مستدلّين « 1 » على إثبات وجوده وتدبيره للمخلوقات بالحالة المشاهدة عند الوقوع في الأمور الهائلة - كالغرق والحرق « 2 » . وفي الكلام الإلهي - أيضا - إشارة إلى هذا . فما أضلّت « 3 » الدهريّة والطباعيّة والبختيّة وإخوان الشياطين ! الذين يتشبّهون بالعلماء ويكذّبون أنبياء اللّه ويزعمون أنّ العالم قديم ولا قيّم له ؛ فمثواهم « 4 » الجحيم وجزاؤهم البعد عن النعيم .

توضيح عقليّ

اعلم أنّ إنيّته - تعالى - ماهيته « 5 » ، ووجوده « 6 » - تعالى -
هامش
( 1 ) لك : مستندين . ( 2 ) آس ( هامش ) : وفي تفسير مولانا العسكري - عليه السلام - : « أنه سئل مولانا الصادق ( ع ) عن اللّه . فقال للسائل : يا عبد اللّه ! هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : بلى . قال : فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : بلى . قال : فهل تعلّق قلبك هناك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : بلى . قال الصادق - عليه السلام - فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حين لا منجي ، وعلى الإغاثة حين لا مغيث » . ( الحديث . ) نقل من الصافي لمولانا القاساني ( ره ) . ( نقلت من خط الأستاذ حسن النوري - مد ظله العالي . ) ( 3 ) دا : أظنّك . ( 4 ) مش 2 : + إلى . ( 5 ) در برخى نسخ : ماهيّته . ( گاهى با همين رسم الخط « ماهيته » تلفظ مىشده است ) ما بدون تعرض به نسخ همواره آن را با شكل « ماهية » خواهيم آورد . ( 6 ) آس ( هامش ) : قوله : « ووجوده - تعالى - وجود كل شيء » ؛ مراده كما ورد عن معادن العصمة والطهارة وصدر من مخازن الوحي والرسالة بأنّ وجود الأشياء - بما هو وجود - غير مزايل عن وجوده - تعالى - وغير منعزل عنه ، كما روى عنهم - عليهم السلام - : « خارج عن الأشياء لا بالمزايلة وداخل في الأشياء لا بالممازجة » . وعن مولانا ومولى الكونين - روحي فداه - : « توحيده تمييزه عن خلقه » وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة . فوجودات الأشياء بما هي وجودات ، غير منعزل عن وجوده - تعالى - : ؛ بل وجوده محيط بها قاهر لها ، كل
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 23 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )