تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

المظهر الثّاني في إثبات وجوده - تعالى - ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )

« 1 » اعلم أنّ السالكين الذين يستدلّون بوجود الآثار على « 2 » الصفات ، ومن الصفات على الذات ، لهم طرق « 3 » كثيرة ، أجودها طريقان : أحدهما معرفة النفس « 4 » الإنسانية :
( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا )
هامش
( 1 ) سورهء آل عمران ، آيهء 18 . ( 2 ) مش 2 : إلى . ( 3 ) لك : طريق . ( 4 ) آس ( هامش ) : قوله : « أحدهما معرفة النفس الإنسانية » ، بأن يعرف أن النفس من مبدأ تكوّنها الجسماني إلى منتهى كمالها العقلاني - دائما - في التّحولات والاستحالات الذّاتية والانقلاب والتبدّلات والحركات الجوهرية ؛ فتارة تكون قوّة جسمانية ، وطورا تكون صورة طبيعيّة ؛ وأخرى تكون نفسا حساسا على درجاتها ، ثم مصوّرة ثم مفكّرة ذاكرة ، ثم ناطقة ، ثم يحصل له العقل النظري بعد العملي ، على درجاته من حدّ العقل بالقوّة إلى حدّ العقل بالفعل ، والعقل الفعال - المعبّر عنه بالروح الأمري في قوله - تعالى - :( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ).