علم الكلام بأن البنية هل هي شرط للحياة ، وللأعراض المشروطة بالحياة ، أم لا ؟ .
الفرع الخامس : إن الخطّ المؤلف من الأجزاء التي لا تتجزأ . هل يمكن أن يجعل « 1 » دائرة أم لا ؟ أما « الأشعري » فقد أنكره في كتاب « النوادر » وذهب « إمام الحرمين » في « الشامل » إلى أنه جائز .
والفرع السادس : إن كل من أثبت الجوهر الفرد ، فإنه زعم : أن حجر الرحى يتفكك عند الاستدارة .
وأما تفريعات القسم الثاني من الأقسام الذكورة وهو كون الجسم المتناهي في المقدار : مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل . فاعلم : أنه لما قيل لهم : لو كان هذا الجسم مركبا من الأجزاء ، التي لا نهاية لها بالفعل ، وجب أن يمتنع حصول « 2 » المتحرك من أولها إلى آخرها في زمان متناهي . فعند هذا قالوا : المتحرك لم يتحرك على جميع تلك الأجزاء ، بل تحرك على بعضها ، وطفر على الباقي . وفسروا الطفر : بانتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر ، من غير أن يمر بما بينهما . وأكثر العقلاء اتفقوا على [ أن « 3 » ] فساد هذا القول معلوم بالضرورة . وبالجملة : فكما أن القائلين بالقول الأول ، لزمهم التزام تفكك [ حجر « 4 » ] الرحى عند الاستدارة . فالقائلون بهذا القول الثاني ، التزموا حصول الطفرة وكلاهما في غاية البعد .
وأما تفريعات القسم الثالث وهو قول الفلاسفة : فاعلم : أنهم اتفقوا على أن الجسم البسيط شيء واحد في نفسه ، كما أنه في الحس شيء واحد وزعموا : أن التفريق ليس عبارة عن تبعيد المتجاورين ، وتفريق المتماسين . بل هو عبارة عن : إحداث التعدد « 5 » وهذا أيضا في غاية البعد . لأنا نقول : إذا
هامش
( 1 ) جعله ( م ) .
( 2 ) وصول ( ط ) .
( 3 ) من ( ط ) .
( 4 ) من ( ط ) .
( 5 ) العدد ( م ) .