فهذا ضبط المذاهب الممكنة في هذا الباب .
ولنذكر الآن تفاريع كل واحد من هذه الأقسام : أما تفريعات القسم الأول : وهو قول المثبتين للجزء الذي لا يتجزأ .
فهي أشياء :
الفرع الأول : اختلفوا في أنه هل يعقل وقوع الجزء الواحد على متصل الجزءين ؟ فأباه « الجبائي » و « الأشعري » وجوزه « أبو هاشم » و « القاضي عبد الجبار » .
والفرع الثاني : إن الجوهر الفرد ، هل له شكل أم لا ؟ فأباه « الأشعري » وأما أكثر المعتزلة فقد أثبتوا له شكلا . ثم اختلفوا . فمنهم من قال : [ إنه أشبه « 1 » ] بالمثلث . والأكثرون قالوا : إنه أشبه بالمربع . والحق :
أنهم شبهوه بالمكعب . لأنهم أثبتوا له جوانب ستة . وزعموا : أنه يمكن أن تحصل « 2 » به جواهر ستة ، من جوانب ستة . وعلى هذا التقدير ، فإنه يجب « 3 » [ أن يكون ] شكله : بالمكعب .
والفرع الثالث : إن الجوهر الواحد . هل له حظ من الأطوال « 4 » والعروض ؟ فالكل أنكروه ، إلا « أبا الحسين الصالحي « 5 » » من قدماء المعتزلة .
فإنه زعم : أنه لا بد وأن يحصل له قدر من الطول والعرض والعمق .
والفرع الرابع : إن الجوهر الفرد . هل يقبل الحياة ، وسائر الأعراض المشروطة بالحياة ، كالعلم والإرادة والقدرة ؟ « الأشعري » وجماعة من قدماء المعتزلة قالوا به . والمتأخرون من المعتزلة أنكروه . وهذه هي المسألة المشهورة في
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) يتصل ( م ) .
( 3 ) يجب شكلي المكعب ( م ) .
( 4 ) الطول والعرض ( م ) .
( 5 ) الحس المصالحي ( ط ) .