تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فهذا ضبط المذاهب الممكنة في هذا الباب . ولنذكر الآن تفاريع كل واحد من هذه الأقسام : أما تفريعات القسم الأول : وهو قول المثبتين للجزء الذي لا يتجزأ . فهي أشياء : الفرع الأول : اختلفوا في أنه هل يعقل وقوع الجزء الواحد على متصل الجزءين ؟ فأباه « الجبائي » و « الأشعري » وجوزه « أبو هاشم » و « القاضي عبد الجبار » . والفرع الثاني : إن الجوهر الفرد ، هل له شكل أم لا ؟ فأباه « الأشعري » وأما أكثر المعتزلة فقد أثبتوا له شكلا . ثم اختلفوا . فمنهم من قال : [ إنه أشبه « 1 » ] بالمثلث . والأكثرون قالوا : إنه أشبه بالمربع . والحق : أنهم شبهوه بالمكعب . لأنهم أثبتوا له جوانب ستة . وزعموا : أنه يمكن أن تحصل « 2 » به جواهر ستة ، من جوانب ستة . وعلى هذا التقدير ، فإنه يجب « 3 » [ أن يكون ] شكله : بالمكعب . والفرع الثالث : إن الجوهر الواحد . هل له حظ من الأطوال « 4 » والعروض ؟ فالكل أنكروه ، إلا « أبا الحسين الصالحي « 5 » » من قدماء المعتزلة . فإنه زعم : أنه لا بد وأن يحصل له قدر من الطول والعرض والعمق . والفرع الرابع : إن الجوهر الفرد . هل يقبل الحياة ، وسائر الأعراض المشروطة بالحياة ، كالعلم والإرادة والقدرة ؟ « الأشعري » وجماعة من قدماء المعتزلة قالوا به . والمتأخرون من المعتزلة أنكروه . وهذه هي المسألة المشهورة في
هامش
( 1 ) من ( ط ) . ( 2 ) يتصل ( م ) . ( 3 ) يجب شكلي المكعب ( م ) . ( 4 ) الطول والعرض ( م ) . ( 5 ) الحس المصالحي ( ط ) .