ثم قال : فان قال قائل : فكيف يحمل عليها باسم مشترك ، وما يحمل على الأشياء باسم مشترك انما يشترك الأشياء بالاسم فقط ، ونحن نجد الجوهر والكم والكيف وسائرها ليس انما تسمى موجودة ، بل كل واحد منها بمعنى الموجود « 1 »
وان كانت على جهات مختلفة .
ثم قال : والمعنى الذي يشترك فيه هذه الأشياء على هذه الجهة هي متوسطة بين المعنى الذي يكون منه الأشياء متواطئا « 2 » أسماؤها ، أو بين الاسم المشترك الذي يكون فيه الأشياء متفقة أسماؤها .
ولعمري أنه مستحق للمعنيين جميعا ، لأنه متوسط بأحد من الطرفين فقط « 3 »
فعلى هذا الجهة تشترك الأجناس العشرة في الوجود .
وقال : ومن المتأخرين أبو نصر الفارابي في كتابه في المقولات بهذه العبارة فالأجناس العشرة لها أسماء متباينة ، وهي أسماؤها التي تختص واحدا وحدا من العشرة ، مثل الجوهر والكمية والكيفية وغير ذلك .
ومنها أسماء مترادفة يعم كل واحد منها جميعا ، وهي الموجود والشئ أو الامر والواحد ، فان لكل واحد منها يسمى جميع هذه الأشياء ، وكل واحد من هذه الأسماء يقال عليها جميعا باشتراك « 4 » ، وهو من أصناف الاسم المشترك فيما يقال ترتيب متناسب ، فان الوجود يقال على الجوهر أولا ، ثم على كل واحد من سائر المقولات .
وقال في كتاب البرهان : والذي يستعمل أجناسا وفصولا في الحدود صنفان أحدهما بمنزلة ما يقال في الحيوان : انه جنس ، وفي الناطق : انه فصل ، والثاني
هامش
( 1 ) الوجود . ب ج .
( 2 ) متواطئة . ج .
( 3 ) بخط . الف ج .
( 4 ) بالاشتراك . ب ج .