ووجدت في تفسير الإسكندر الافروديسي أول قاطيغورياس « 1 » من التعليم الأول نقل يحيى بن عدي ما هذه عبارته : وآخرون يقولون : ان المقولة واحدة هي الوجود ، وذلك أن هذا يحمل على الكل « 2 » ، ويقومون كلامهم بهذا النحو الموجود يحمل على الجواهر والاعراض اللذين هما مختلفان بالنوع .
وأيضا الموجود يحمل عليهما بما هو ، والذي يحمل على كثيرين مختلفين بالنوع بما هو جنس ، فالموجود جنس .
ويقول : ان هذا وحده لا يكفى في أن يكون جنسا ، لكن يجب أن يحمل الجنس بالتواطؤ ، والموجود لا يحمل على الجوهر والعرض الا بالاتفاق .
يريد باتفاق الاسم والحد ، فان الذي هو موجود هو أمر مقدم لذاته ، أو متقوم بآخر ، والجوهر لا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه ، لان الجوهر هو مقوم لذاته وعلى هذا المثال بعينه ، ولا العرض أيضا يقبل هذا الحد كله لكن نصفه ، وذلك لان العرض متقوم بالاخر .
ووجدت في متن ايساغوجى « 3 » من كلام فرفوريوس « 4 » هكذا : ان كان الموجود جنسا للجوهر والكم والكيف ولسائرها ، فيجب أن يكون له عندها شروط الجنس عند أنواعه ، وشروط الجنس عند أنواعه : هي أن يتساوى أنواعه فيه ، أعني أن لا يوجد أحد أنواعه متأخرا عن الاخر ، لكن مع وجود النوع الآخر ، ولا أحق من الاخر .
ثم قال : وذلك انا نجد الجوهر في الوجود أكثر وأقدم وأحق .
هامش
( 1 ) محبوب القلوب للديلمي 120 .
( 2 ) الكلى . ب .
( 3 ) ايساغوجى : الكليات الخمس .
( 4 ) فرفوريوس : محبوب القلوب للديلمي 151 .