والا لو وقف على كلام المعلم الأول عند استعمال الالفاظ المشككة بدل المتواطئة في البراهين وجبه المجادل والمغالط ، لم يقل ذلك .
ولو حضرني الكتب وقت تحرير هذا السواد لافردت ألفاظه وألفاظ غيره وإذا ظفرت بالكتب ألحقتها به إن شاء اللّه تعالى .
وقد وقع إلي بعد تسويد هذا المختصر بعض كتاب المنطقيين فوجدت . في التعليم الأول في كتاب طوبيقا « 1 » من المقالة الثانية ما هذه عبارته :
ولما كان بعض المتفقة أسماؤها قد يخفى حتى لا يشعر به ، وجب علينا إذا سألت أن نستعمل المتواطئة ، وذلك لان حد أحدهما لا يطابق الاخر ، فيظن به كذلك انه لم يجد على ما يجب ، إذا كان ينبغي أن يكون الحد يطابق كل متفق الاسم ، فإذا أنت أحببت فينبغي أن يقسم ، ولان قوما يقولون : ان التواطؤ متفق في الاسم إذا لم يكن القول الموصوف يطابقه كله وان المتفق في الاسم متواط إذا كان يطابق كلها ، فينبغي أن يعرف في أمثال هذه ان أيها كان منهما هو متفق الاسم ، أو متواطئوه « 2 » .
ثم قال : وأيضا ان حد الانسان شيئا من التي يقال على أنحاء كثيرة بالقول الذي لا ينطبق « 3 » على جميعها ، فلم يقل « 4 » انه متفق في الاسم ، ولم يقل ان الاسم ينطبق على جميعها ، لان القول أيضا لا ينطبق .
أقول : فهذا بيان معاني الالفاظ المشككة صريحا .
هامش
( 1 ) طوبيقا كلمة باللغة اليونانية ومعناها : الجدل . ويقال له في الاصطلاح المواضع الجدلية وأصله : توپيكو . وهو المبحث السادس من كتاب المنطق لأرسطو . لغت نامه دهخدا حرف الطاء 332 .
( 2 ) متواطئه . ج .
( 3 ) ينطبق . ب .
( 4 ) ولم يقل . ج .