وجوده لا في موضوع ، وهو بالجواهر العقلية أولى ، وعلى هذا فيبقى قسم المتواطئة فلا يشمل لفظ ما معنى ما بالسوية .
أقول : أما العلة والوحدة والحق والمبدأ فدلالة التشكيك فيه ظاهرة ، وأما الجوهر فليس أولى بالجواهر العقلية ، لأنها في كونها موجودة لا في موضوع تساوي غيرها من الجواهر .
ثم إن كان العقلية أدوم وأقوم « 1 » وأشرف ، فذلك التفاوت ليس في الجواهر بل في شئ آخر . ثم إذا قيل : الحيوان اما فرس ، واما ثور ، واما غيرهما . لم يكن أحدهما بالحيوانية أولى من الاخر .
وقيل : الانسان يشمل زيدا وعمرا ولم يكن أحدهما بالانسانية أولى ، فهذه متواطئة ، ولم ينتف هذا القسم زعما له « 2 » وظاهر من جميع كلامه هاهنا أنه لم يفهم معنى التشكيك أصلا ، بل ولا معنى التواطي .
قال : والوجه الثاني - يعنى من المصادرة على المطلوب - ويقول « 3 » : هب ان الوجود من المشككة ، وهو قسم آخر ، أليس الوجود يعمهما عموما « 4 » والوجوب يخصه خصوصا وما به عم غير ما به خص ؟ ففيه تركيب وجهين بلفظين يدل كل واحد منهما على غير ما يدل عليه الثاني ، وذلك ينافي الوحدة المحضة .
أقول : « 5 » وهذا أيضا ليس بمصادرة على المطلوب ، فان حاصل كلامه على تقدير كونه مشككا يقتضي تركب أقسامه ، وليس هذا اثباتا « 6 » للمصادرة .
هامش
( 1 ) أقدم . ب ج .
( 2 ) رغما له . ب ج .
( 3 ) ونقول . ب .
( 4 ) عموما ما . الف .
( 5 ) ليس في الف .
( 6 ) امتهانا . الف .