ما يدل عليه المشككات التامة التشكيك ، مثل الوجود والواحد والكمال والقوة وما أشبه ذلك .
والصنف الأول أحرى ما يكون جنسا وهو الجنس على الاطلاق .
وقال أيضا فيه : وأما الحدود التي تؤلف من سائر تلك الأجزاء فان الموضوع في الحد مكان الجنس على الاطلاق ، اما أن لا يكون جسما « 1 » أصلا بل يكون اسما مشككا ، أو جنس بنحو آخر .
وقال في كتاب المغالطات : الالفاظ المغلطة منها الاسم المشترك ومنها الاسم المشكك ، وقد سلف قولنا في الفرق بينهما .
وقال أيضا فيه : والمشتركة في أنفسها منها ما هو مشكك ، ومنها ما هو مستعار « 2 »
ومنها منقول .
أقول : فهذا كله يدل على أن المشكك من الأسماء لم يخترعه ابن سينا ولم يضع لنفسه قسما وراء المتواطئة سماه مشككا ، وقد أغناه من القول مشككا بأن الواجب مركب من جنس وفصل وما يجري مجراهما ، فلو لا مخافة التطويل لأوردت أكثر مما أوردته من كلام الحكماء المتقدمين على ابن سينا في هذا الكتاب ، ولكن فيما أوردته كفاية ونعود إلى ما كنا فيه .
قال المصارع : وهب أنه قسم موجود ، فليس يختص ذلك الوجود « 3 » بل يجري مثله في الواحدة والعلية والحق وجميع العمومات من الأجناس والأنواع .
فيقال : الوحدة يطلق على كل واحد ، وهي بالأول أولى ، والعلة والحق والمبدأ يطلق على غير الواجب ، وهي به أولى ، واسم « 4 » الجوهر يطلق على ما إذا وجد كان
هامش
( 1 ) جنسا . ب ج .
( 2 ) ما هي مشكك . ومنها مستعار ، ج .
( 3 ) ذلك في الوجود .
( 4 ) زائد في . ب . ج . وليس في نسخة الف .