وإلى ما هو لا أولى به والوجود شاملا لهما شمولا بالسوية من حيث الوجودية والوجود أمر ذاتي للقسمين الاخصين به .
أقول : هذا يدل على أنه لم يفهم معنى التشكيك ، فان الشئ المنقسم بقسمين من أين يجب أن يكون شمولهما بالسوية ؟ وذلك انا إذا قلنا : البياض ينقسم إلى بياض الثلج وإلى بياض العاج وإلى غيرهما ، لم يجب أن يتساوى بياضا الثلج والعاج في البياضية .
ثم من أين يجب أن يكون الشامل بالسوية ذاتيا لا قسامه ؟ « 1 » ليس هذا الا من حيث أنه سمع : أن الجنس شامل بالسوية ، فحسب أن كل شامل بالسوية جنس .
ثم من أين علم المصارع « 2 » أنه صادر على المطلوب الأول ؟ « 3 » فإنه قال :
ليس الوجود شاملا للواجب والممكن بالسوية ، لأنه من الأسماء المشككة .
والمصارع زعم أن شموله لهما هو عين شموله لما هو أولى به ولما ليس بأولى به ، وابن سينا لا يريد بالتشكيك الا هذا .
ثم إن المصارع زعم أن شموله لما هو أولى به ولما ليس « 4 » بأولى « 5 » شمول واحد بالسوية ، وهذه مكابرة صريحة ! ثم قال : وان كان عرضيا بالنسبة إلى الجوهر والعرض وسائر الماهيات .
أقول : كما صح قسمة الوجود بالواجب « 6 » والممكن ، صح قسمته بالجوهر « 7 »
هامش
( 1 ) لاقسام . ب .
( 2 ) زائد في . ب ج .
( 3 ) زائد في . ب ج .
( 4 ) ولما هو ليس . ب .
( 5 ) به . ب .
( 6 ) إلى الواجب . ب .
( 7 ) إلى الجوهر . ب .