قال : وأمثال هذه المتناقضات « 1 » لفظا متفقات في حقه تعالى معنى ، فالمكان والزمان توأمان .
أقول : « 2 » تراكضا في رحم واحد وارتضعا من ثدي واحد ، ونوغي عليهما في مهد واحد ، فاضرب الدهري بالجسمي والجسمي بالدهري ، واطلب دين اللّه عز وجل بين الغالي والمقصر ، وجلال اللّه تعالى فوق الأوهام والعقول فضلا عن الزمان والمكان .
وحيثما اتسعت العبارة باستعارتها في آفاق الفكر الحائل في عرصات المطلوب صار ما يرام في وضوحه « 3 » غامضا ، وما يتمنى قبضه « 4 » غائضا ، وكلت الآلة وصلت الحالة ، وعاد العقل الانساني هباء والحيلة « 5 » عناء . فلا وجه بعد هذه المعاني التي اطلعت عليها شمس العظمة وطبختها « 6 » في أمواج البحار ونسجتها « 7 » في ادراج الرياح ، الا الركون إلى الشرع الظاهر والحرم « 8 » الطاهر ، فإنه يؤنس كل الانس وليس يوحش كل الايحاش ، ولو أنه لم يرو كل ارواء لم يعطش كل الاعطاش .
أقول : هذه كلمات مموهات موهمات كلها شعرية ودون الشعرية ، وجعل فيه مطابقات وموازنات ، واعترف بالعجز أخيرا وأمر باتباع الشرع ، وليس ذلك مما نتكلم نحن فيه .
هامش
( 1 ) المناقضات . ج .
( 2 ) زائد في نسخة . ب .
( 3 ) ما ترا في وضوحه . ج . ما ترامى في وضوحه . ب .
( 4 ) قضبه . الف خ ل .
( 5 ) واستحالت عناء . ب .
( 6 ) طبخها . ج .
( 7 ) سنجها . ج .
( 8 ) الحنفي . ج .