سبب غير ظاهر من شأنه أن يعلم ، سواء كان حادثا أو لم يكن ، ويطلب العلل الأربع ، والعلة الصورية تكون قليلة في الطبيعيات وتكون كثيرة في التعليميات فليس هذه الأحكام على ما أفتى به مطلقا .
قال : « 1 » فأول ما يسأل عن حصر المبادي ، أهي محصورة في عدد معلومة أم غير محصورة ولا متناهية ؟
أقول : « 2 » قد مرّ أن المبدأ الأول واحد ، وكذلك ما يليه ، فهما محصوران بالبيان العقلي ، وما بعدهما ليست محصورة . ولا يجوز أن تكون غير متناهية ، لاسنادهما إلى المبدأ الأول ، وانما يقول الحكيم بعدتها من حيث العلة ، أي لا يكون أقل من ذلك ، وأما من حيث الكثرة فلا .
قال : « 3 » فان كانت محصورة بعدد فلا عدد أولى من عدد .
أقول : « 4 » لو كانت المبادي غير متعددة ثم تعددت بعدد خاص لا بحسب ذواتها ، لتوجه ما قال : انه ليس عددا أولى بها من عدد ، أما إذا كان صدورها عن المبدأ الأول لوجوه يقتضي تعددها فذلك العدد المقتضي أولى بها من غيره لا بل يجب أن يكون هو لا غير .
قال : « 5 » وان من الأوائل [ من ] « 6 » قال : المبادي أربعة الأول والعقل والنفس والهيولى . ومنهم من قال خمسة ، وزاد الطبيعة . ومنهم من قال ستة ، وزاد الخلاء ومنهم من قال سبعة ، وزاد الدهر والزمان .
هامش
( 1 ) أقول . ب .
( 2 ) قال . ب .
( 3 ) أقول . ب .
( 4 ) قال . ب .
( 5 ) أقول . ب .
( 6 ) ليس في نسخة . ب ج .