به أن يقول : المعية والتقدم منفيان عنه ، فإنه لا يتأتى الحكم باجتماع المتقابلين والمتناقضين ، وقد نفى المعية بالطبع بأنه وجود لشئ [ من ] « 1 » طريق العدد .
وكأنه تصور من مثال الواحد والاثنين أن ذلك التقدم لا يكون الا في العدد ، وهو تصور خطأ ، وقد مر الكلام في جميع هذه المقامات فلا وجه لا عادته .
قال : ومن الموجودات العلوية مفارقات للمادة مجردات عن الهيولى ، قديسات « 2 » عن الاحياز المكانية والأحوال الزمانية ، والاعراض الجسمانية ، لها مبدأ ذاتي وأول وجودي ابتدعها « 3 » الباري تعالى بقدرته ابتداعا « 4 » ، واخترعها على مشيته اختراعا .
أقول : هو مطالب باثباتها ، ثم بامكان كونها كثيرة ، ثم ببيان وجوب مفارقتها وتجريدها ، ثم ببيان كيفية ابداعها واختراعها . وليس في النقل ذكر مفارق للمادة مجردة عن الهيولى قديس عن المكان والزمان والاعراض الجسمية فاذن يجب بيان ذلك من العقل لا من طريق « 5 » الحكماء والمتكلمين ، وما أدري كيف يمكن أن يخرج من عهدة هذه الدعوى ؟ ! قال : وهي مظاهر الكلمات التامات الطاهرات الزاكيات ، والكلمات مصادرها .
أقول : ما هذه الكلمات ؟ ان أثبتها بالنقل ، فليس فيه الا كلمة واحدة عبر عنها بلفظة « كن » المؤلفة من حرفين ، وان أثبتها بالعقل فأين المقدمات ؟ إذ ليس الحكم بوجودها بديهيا ، وما يعني بالمظاهر والمصادر ؟ وهذه المظاهر
هامش
( 1 ) ليس في نسخة . الف ج .
( 2 ) قدسيات . ج .
( 3 ) أبدعها . خ ل .
( 4 ) ابداعا . خ ل .
( 5 ) طرق .