واحد في المعنى ومتكثر بحسب الاعتبارات التابعة للذات .
قال : والشرائع قد وردت بتخصيص شرف الإفاضة بالاختيار والإرادة والخلق والامر والملك لما في هذه الإفاضة من كمال الجلال والاكرام ولما في سائر الوجوه من النقص والانثلام .
أقول : هذا تمسك بالنقل ، وللنقل وجوه بعضه له إذا كان صادقا وبعضه عليه إذا لم يكن صادقا ، وتلك صناعة غير ما هو فيها .
قال : ففي الايجاب والإضافة شبه « 1 » التوالد والتناسل « 2 » ، وفي الطبع والميل شبه القسر والحاجة ، وفي الغرض وطلب العلة حقيقة الحاجة ، واللّه تعالى منزه عنها . تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام « 3 » .
أقول : القول بأن الايجاب والإفاضة شبه التوالد والتناسل « 4 » ، قول شعري لا محصول له ، والقول بأن : في الطبع والميل شبه القسر والحاجة . أقول :
والطبع والميل يقابلان القسر ، فكيف يكون هاهنا « 5 » شبهه ، بل « 6 » يكون أشبه من جهة التقابل ، لا من جهة المناسبة ، والحاجة لا يناسب الطبع أصلا وانما يناسب الميل الاختياري لا الطبعي .
وهذا الكلام ليس مما يتعلق بمصارعته .
هامش
( 1 ) تشبيه . الف خ ل .
( 2 ) والتناسب . ب .
( 3 ) آية 78 . سورة 55 .
( 4 ) التناسب . ج .
( 5 ) فيهما . ب ج .
( 6 ) بلى . ج .