ترجح جانب منها على جانب [ قلنا ] « 1 » : ولا بد من مرجح لا امكان له بوجه من الوجوه .
أقول : إذا دخلت الممكنات بالذات في الوجود ، وترجح أحد طرفيه فما الاحتياج إلى المرجح ؟ وإذا قلت : انه يفعل بالاختيار فقد قلت بالامكان في أفعاله ، ولم يكن قولك : لا امكان له بوجه من الوجوه صحيحا .
وان قلت : صحة قولك هذا ؟ فلم أنكرت على من يقول : انه تعالى واجب من جميع جهاته . أليس هذا تناقضا صريحا ؟
قال : وإضافة الممكنات اليه تعالى ووجوه الإضافات [ اليه ] « 2 » مختلفة :
فمنها الإفاضة « 3 » والايجاب ، ومنها الطبع والميل ، ومنها الغرض والحكمة ، ومنها الإرادة والاختيار والقصد [ والايثار ] « 4 » فلك أن تؤثر الأشرف فالأشرف منها .
أقول : القول بوجوه الإضافة المتعددة قول بتكثر المبادي ، لان الذات مع وجه يقتضي غير ما يقتضي مع وجه آخر . والايجاب والاختيار متقابلان ، ولا يمكن أن يوصف ذات بهما الا من وجهين متقابلين . والطبع والميل خاص لمن لا يتخلف أفاعيله ، والغرض والقصد يشعران بنقصان من يتوجه نحوهما ليستكمل بحصول غرضه ومقصوده ، والحكمة ليست من هذه الوجوه المعدودة انما هو إفاضة أشياء منتظمة ومتقنة بحسب العلم بها وبنظامها ، وانما يكون لنا أن نؤثر الأشرف فالأشرف إذا كان أفعاله موقوفة على رأينا . وليس شئ من هذا بضار لابن سينا ، لأنه لا يقول بغير الإفاضة والايجاب والحكمة التي هي
هامش
( 1 ) ليس في نسخة . ج .
( 2 ) ليس في نسخة . ج .
( 3 ) الإضافة . الف .
( 4 ) ليس في نسخة . ب .