تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يكون إفاضة ، ولا تفاوت في الحقيقة ، كما قلت في التحريك والحركة . قال : وهذا حكم التبع والتابع أبدا مع المتبوع في الوجود ، ولكن لا يضاف إلى المتبوع مقصودا وبالذات بل تبعا وبالعرض . قول غير قولك يحصل لان كل علة تقع لمعلوله ، ولا يقال : انه ليس يصدر عن علته بالذات . وأما أنه غير مقصود ، فان أردت أنه غير معتبر في المعلولية ، فهو كذب ، وان أردت به أن العلة لا يقصده - أي لا يكون له في ايجاده قصد غير ذاته - فهو صدق في بعض العلل وكذب في بعضها . أقول « 1 » : فأنتم طالبتمونا بوقت الابداع وسببه ، ونحن طالبناكم بأصل الابداع وسببه . أقول : مطالبتهم صحيحة ، إذا جعلت الابداع لا من ذات المبدع بل بحسب أمر خاص ، ومطالبتك فاسدة لأنهم جعلوا سبب الابداع الذات لا غير . قال : وألزمتمونا حدوث حادث لامر حادث ، وألزمناكم وجود الموجودات تبعا وبالعرض لا بالاختيار ، والقصد الأول ، والطبع والاتفاق باطلان ، لا مدخل لهما في كماله تعالى . أقول : ألزموك أن حدوث حادث لامر حادث يقتضي تخصيص الحدوث بوقت دون غيره ، وكانوا ملتزمين أن وجود الموجودات تبع لذاته بالذات والقصد الأول لا بالعرض من غير الزامك إياهم ، وأنكروا الاختيار والطبع والاتفاق ، لاقتضاء ذلك كون المبدأ متكثرا . قال : بلى « 2 » نحن وجدنا الممكنات بالذات قد دخلت في الوجود ، أعني
هامش
( 1 ) قال . الف ج . ( 2 ) بل . ب .