للممكن ؟ بل الحجة هي أن الصفة التي تقتضيه ذات الشئ ، ضرورية القبول لذاته ، فظهر أن قوله : المرجح موجد لا موجب وسقط التلازم الموهوم أصلا .
قول باطل .
قال : بقي موضع بحث ، وهو أنه : متى يضاف الممكن إلى الواجب وعلى كم وجه يضاف الفعل إلى الفاعل ، والمقدور إلى القادر ؟ فأما متى فلا متى ، فلا يقدر فراغ وشغل ووقت فعل ووقت ترك ، إذ الأوقات متشابهة ، فلا يؤثر وقت على وقت الا بسبب مخصص .
أقول : كون الفعل في وقت لا تناقض كون الفاعل ليس في وقت ، والا لاستندت الحوادث الزمانية إلى غير العلة الأولى الموجد للزمان والزمانيات .
وقوله : إذ الأوقات متشابهة . ليس مما يتعلق بقوله : لا متى ، فلا يصلح التعليل به .
قال : وإذا كان الفاعل كما كان ولم يحدث أمر ، ولم « 1 » يحدث تخصيص « 2 »
ولا ترجيح « 3 » سواء ألازمه وجودا أو سبقه ؟
أقول : إذا لازمه وجودا أو سبقه سبقا بالذات ، لم يحتج إلى تخصيص وترجيح ، بل كون اللازم موجودا مع الملزوم دائما .
قال : وعند القوم انما يترجح « 4 » الوجود على العدم في الممكن لذاته بإفاضة ذاته تعالى ، فيطالبون بنفس الإفاضة والايجاب ، ويقال « 5 » : ما الذي اقتضى كونه مفيضا موجبا « 6 »
هامش
( 1 ) فلم يحدث . ب .
( 2 ) مخصص . ب ج .
( 3 ) مرجح . ب ج .
( 4 ) يرجح . ج .
( 5 ) فيقال . ب .
( 6 ) مقتضيا . ب .