أقول : هذا الوجوب اللاحق والكلام فيه هاهنا .
قال : والوجود مستفاد له من الموجد نظرا إلى ذاته ، إذ الممكن غير ضروري الوجود والعدم ، ولا يقال : الممكن غير ضروري الوجوب والامكان لان ذلك متناقض في نفسه لفظا ومعنا .
ويرجع حاصل القول : إلى أن الممكن غير ضروري الامكان ، وكيف يكون ذلك ؟ والامكان ماهية وماهية الشئ ضرورية له ، ولا يفارق الذات ذاته فيتعين أن المرجح موحد لا موجب [ و ] « 1 » سقط التلازم الموهوم أصلا .
أقول : صدق ان الممكن غير ضروري الوجود والعدم ، لكن الوجود المستفاد من الموجد لا يوجد الا بعد أن يصير ضروري الوجود ، فيكون موجده بذلك الاعتبار موجبا .
وأما قوله : القول بأن الممكن غير ضروري الوجوب والامكان متناقض .
كلام لا يقوله عاقل ! قوله : الممكن غير ضروري الوجود . يجري مجرى قوله : الممكن غير واجب الوجود .
وقوله : الممكن غير ضروري الامكان . يجري مجرى قوله : الممكن غير واجب الامكان . وقد يصح القولان معا ، ان كان المراد بالوجوب الذاتي في الأول ، وبالوجوب بالغير في الثاني [ و ] « 2 » لا يصح أحدهما بالعكس ، ويكذب أحدهما دون الاخر ان كان بمعنى واحد ، ولا يتناقضان لاختلاف المحمولين .
قوله : وكيف يكون ذلك ؟ والامكان ماهية . قول باطل ، بل كيف يكون الامكان الذي هو كيفية نسبة ماهية الممكن إلى وجوده أو عدمه بماهية الممكن .
وقوله : ماهية الشئ ضرورية . أليس بحجة على كون الامكان ضروريا
هامش
( 1 ) ليس في نسخة . الف .
( 2 ) ليس في نسخة . الف .