تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أحدهما على وجود الاخر ، ولم يكن ليحصل أحدهما دون الاخر ، وذلك يؤدي إلى أن لا يحصلا أصلا وقد حصلا ، فلا بدّ من قطع الدور بأحدهما ، والمبدأ في الاشخاص الانسانية بالأكمل أولى . أقول : أحسنت يا علامة العلماء فيما تسل « 1 » عنه العوام والصبيان ، فإنه ليس يدور « 2 » الا في اللفظ ، لان الشئ إذا توقف وجوده على ما يحتاج في وجوده إلى مثل « 3 » ذلك الشئ لا يكون دورا يؤدي إلى أن يحصلا ، بل ربما يتسلسلان والتسلسل وان استحال وجب أن يكون له مبدأ ، فههنا اشتبه الدور بالتسلسل على المصارع . وليت شعري ما هذه الأولوية في جعل الشخص مبدءا دون النطفة ؟ نعم إذا كان أحد طرفي التردد « 4 » بين « 5 » أفعاله واختياره بعض حركاته دون بعض ، ترجح البعض على البعض بالأولوية ، أما هاهنا فمن أين حصل ان الشخص أولى بالمبدئية من النطفة ؟ ، ان لم يكن « 6 » يقرأ في الكتب الإلهية خلق آدم عليه السلام ، وإذا كان المبدأ بالأكمل أولى فلم لم يخلق الناس أولا عقلاء كاملين ، والأشجار أولا مثمرة كاملة ، ثم ردوا إلى النطف والحبوب . أليس هذا حمقا وبلاهة وسخفا من القول ؟ أثبته في كتابه الذي صنفه للرد على فاضل « 7 » الفلاسفة . قال : ومما يستدل على ابن سينا أنه ذكر في الشفاء : أن الاستدلال بالوجود
هامش
( 1 ) يسأل . ج . ( 2 ) بدور . ج . ( 3 ) إلى قبل . ب . ( 4 ) الدور . ب . ( 5 ) دون . ج خ ل . ( 6 ) ان لم تكن تقرأ . خ ل . ( 7 ) أفاضل . ب .