والمصارع ما يتعرض لمحل النزاع ، ويكرر الكلام ويكثره من غير فائدة .
قال : فإذا ثبت أن النفوس والاشخاص متناهية ، وانما يبتدئ من مبدء لها سواء كانت متعاقبة في الوجود ، أو كانت معا في الوجود غير متعاقبة ، ثبت بعد ذلك أن الحركات الدورية والمتحركات متناهية ، لأنها لو كانت دائمة الحركة لكانت المواليد من تلك الحركات دائمة الوجود غير متناهية - وقد ثبت أنها متناهية . فالزمان الذي هو عاد للحركات يجب أن يكون متناهيا ، وهذا غاية ما أردناه .
أقول : لم يحتج في تناهي الزمان إلى توسط المتحركات والحركات « 1 »
بل لو قال في أجزاء الزمان من الأيام والساعات ، أو في الشهور والأيام ما قاله في الاشخاص ، كان كما زعم وإذا كان راضيا بالذي [ . . . ] « 2 » فما هذا التطويل الذي لا فائدة فيه الا ضياع الزمان ؟
قال : ونقول « 3 » أيضا : البرهان الذي أوردتموه على استحالة بعد لا يتناهى أو جسم لا يتناهى : هو أنك تفرض على سطح الجسم الغير المتناهي نقطة ، وتقدر في وهمك بعدا لا يتناهى مبدؤها تلك النقطة ، وتفرض خطأ آخر على موازاة ذلك أقصر منها بذراع ، ثم نطبق النقطة على النقطة والخط على الخط . فلا يخلو اما أن يبقى الخطان غير متناهيين كان الأصغر مثل الأكبر ، وان انتقص من الطرف لغير المتناهي بمقدار الذراع القاصر ، صار الغير المتناهي منقطعا متناهيا ، فما يوازيه صار متناهيا ، فبان أنه لا يتصور جسم أو بعد في جسم غير متناه .
فننقل هذا البرهان بعينه إلى أعداد النفوس الانسانية ، وأعداد الحركات الدورية وهم لا يفرقون بين الصورتين ، الا بأن الجسم له وضع فيمكن أن يفرض فيه خطان
هامش
( 1 ) الحركات والمتحركات . ب .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) ويقول . ج .