تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أقول : صرح هاهنا بأنه يقول للشوق « 1 » ، وطلب الجاه عند العوام كما هو عادة المذكورين ولا يريد « 2 » به الحق ، فإنه أثبت أنواع التقدم في المقدمة « 3 » الثانية ، ويعلم أن الفعل له أول بمعنى الأولية الذاتية ، والأزل له أول بمعنى الأولية الزمانية ، وقد صرح بأن الجمع بينهما ليس بمحال في تلك المقدمة . فانظر اليه كيف يقول هذا مع اعترافه ببطلان قوله في مقدماته ؟ قال : وأنت إذا قلت : أنه صانع في الأزل فقد جمعت بين طرفي نقيض أعني اثبات الأولية ونفي الأولية . أقول : هذا إذا كانت الأولية فيهما بمعنى واحد ، وليس كذلك باعترافك حيث قلت : [ وقد يكون ] « 4 » مع ما أنه معه زمانا يكون متقدما عليه ذاتا وبالعكس وكذلك في كل قسمين . قال : « 5 » فهلا قلت : لا يجوز أن يتعطل الجواد عن إفاضة الجود حيث يتصور الجود ، وإذا لم يكن يتصور الجود فلا يسمى ذلك تعطيلا . أليس لو قال « 6 » قائل : إذا لم يوجد الصانع جسما ذاهبا في الجهات غير متناه فقد تعطل عن إفاضة الجود وانتقص « 7 » الجود عن كماله ؟ . قيل : إذا لم يكن وجود جسم غير متناه رجع النقص إلى قابل الجود لا إلى جود المفيض .
هامش
( 1 ) للتشوق . ب . ( 2 ) ولا يؤيد . الف . ( 3 ) مقدمته . الف ج . ( 4 ) ليس في نسخة . الف . ( 5 ) أقول . ب . ( 6 ) إذا قال . ج . ( 7 ) إذا انتقص . الف .