أقول : صرح هاهنا بأنه يقول للشوق « 1 » ، وطلب الجاه عند العوام كما هو عادة المذكورين ولا يريد « 2 » به الحق ، فإنه أثبت أنواع التقدم في المقدمة « 3 »
الثانية ، ويعلم أن الفعل له أول بمعنى الأولية الذاتية ، والأزل له أول بمعنى الأولية الزمانية ، وقد صرح بأن الجمع بينهما ليس بمحال في تلك المقدمة .
فانظر اليه كيف يقول هذا مع اعترافه ببطلان قوله في مقدماته ؟
قال : وأنت إذا قلت : أنه صانع في الأزل فقد جمعت بين طرفي نقيض أعني اثبات الأولية ونفي الأولية .
أقول : هذا إذا كانت الأولية فيهما بمعنى واحد ، وليس كذلك باعترافك حيث قلت : [ وقد يكون ] « 4 » مع ما أنه معه زمانا يكون متقدما عليه ذاتا وبالعكس وكذلك في كل قسمين .
قال : « 5 » فهلا قلت : لا يجوز أن يتعطل الجواد عن إفاضة الجود حيث يتصور الجود ، وإذا لم يكن يتصور الجود فلا يسمى ذلك تعطيلا . أليس لو قال « 6 » قائل : إذا لم يوجد الصانع جسما ذاهبا في الجهات غير متناه فقد تعطل عن إفاضة الجود وانتقص « 7 » الجود عن كماله ؟ .
قيل : إذا لم يكن وجود جسم غير متناه رجع النقص إلى قابل الجود لا إلى جود المفيض .
هامش
( 1 ) للتشوق . ب .
( 2 ) ولا يؤيد . الف .
( 3 ) مقدمته . الف ج .
( 4 ) ليس في نسخة . الف .
( 5 ) أقول . ب .
( 6 ) إذا قال . ج .
( 7 ) إذا انتقص . الف .