تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال : على أني أتخطى عنه قليلا ، فأقول : ان كان تغير المعلوم أوجب تغير العلم ، فتكثر المعلوم أوجب تكثر العلم حتى يلزم أن يتكثر الذات بتكثر المعلومات أو يتحد معلوماته « 1 » حتى لا يعلم الا معلوما واحدا حكما [ لا يبدع « 2 » الا عقلا واحد ] « 3 » وبتوسطه يعلم « 4 » سائر المعلومات على اللزوم والاستتباع . [ كما بتوسط مبدع واحد يوجد سائر الأشياء على اللزوم والاستباع ] « 5 » . أقول : هذا من جملة قياسات الفقهاء ، أعني قياس التكثر على التغير ، على أن العلم بالغير إذا كان ابداعا له كان حكمه في كونه بلا توسط وبتوسط . وبالجملة يكون العلم بالغير كالابداع للغير بحيث ينطبق الممكنات كلها على علمه تعالى ، بل لعل صور معلوماته نفي أعيان المعلومات في حقه تعالى ، بخلاف ما يكون فيمن يكون علمه انفعاليا . قال : وعلى هذا الاعتبار سقط الحكم بأنه تعالى يعلم الكليات ، بل ليس يعلم بالذات الا معلوما واحدا . أقول : القول بأنه من ذاته يعلم معلوما « 6 » واحدا ومن ذلك المعلوم معلومات أخر إلى أن يحيط بجميع المعلومات الكلية والجزئية ، لا يوجب سقوط الحكم بأنه يعلم الكليات . قال : وإذا كان وجود العقل الأول من لوازم وجوده بالذات وتعقله ذاته
هامش
( 1 ) معلومه . ب . ( 2 ) لم يبدع . ( 3 ) بين القوسين ليس في نسخة . ج . ( 4 ) ويتوسط بعلم . ( 5 ) خ ل . ( 6 ) يعلم من ذاته معلوما . ج .