قال : على أني أتخطى عنه قليلا ، فأقول : ان كان تغير المعلوم أوجب تغير العلم ، فتكثر المعلوم أوجب تكثر العلم حتى يلزم أن يتكثر الذات بتكثر المعلومات أو يتحد معلوماته « 1 » حتى لا يعلم الا معلوما واحدا حكما [ لا يبدع « 2 » الا عقلا واحد ] « 3 » وبتوسطه يعلم « 4 » سائر المعلومات على اللزوم والاستتباع . [ كما بتوسط مبدع واحد يوجد سائر الأشياء على اللزوم والاستباع ] « 5 » .
أقول : هذا من جملة قياسات الفقهاء ، أعني قياس التكثر على التغير ، على أن العلم بالغير إذا كان ابداعا له كان حكمه في كونه بلا توسط وبتوسط .
وبالجملة يكون العلم بالغير كالابداع للغير بحيث ينطبق الممكنات كلها على علمه تعالى ، بل لعل صور معلوماته نفي أعيان المعلومات في حقه تعالى ، بخلاف ما يكون فيمن يكون علمه انفعاليا .
قال : وعلى هذا الاعتبار سقط الحكم بأنه تعالى يعلم الكليات ، بل ليس يعلم بالذات الا معلوما واحدا .
أقول : القول بأنه من ذاته يعلم معلوما « 6 » واحدا ومن ذلك المعلوم معلومات أخر إلى أن يحيط بجميع المعلومات الكلية والجزئية ، لا يوجب سقوط الحكم بأنه يعلم الكليات .
قال : وإذا كان وجود العقل الأول من لوازم وجوده بالذات وتعقله ذاته
هامش
( 1 ) معلومه . ب .
( 2 ) لم يبدع .
( 3 ) بين القوسين ليس في نسخة . ج .
( 4 ) ويتوسط بعلم .
( 5 ) خ ل .
( 6 ) يعلم من ذاته معلوما . ج .