تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإذا كان « 1 » هكذا ، انحصرت الموانع عن المعقولية في الكون والمادة والاكتناف بعوارضها « 2 » المذكورة . وهذا مما لا يصل تفطن أمثال المصارع اليه ، لأنه لا يأتي البيت من بابه بل يأتيه من ورائه « 3 » . قال : وكما أن المحسوس لا يرتسم في العقل من حيث هو محسوس - أي في مادة - وكذلك المعقول لا يرتسم في الحس من حيث هو معقول « 4 » - أي لا في مادة - فمن يتعالى جلاله عن الارتسام بشيء يتعالى أيضا عن ارتسام شئ فيه . أقول : أما الحكم بأن المحسوس لا يرتسم في العقل ولا المعقول في الحق فصحيح ، وأما ما أورده في موضع النتيجة فليس نتيجة لذلك ، انما هو تمثيل خطابي غير مسلم أورده في موضع ايراد النقض على من يقول : ليس المانع لكون الشئ معقولا غير المادة . قال : كما لا يدرك الشئ لشدة خفائه « 5 » لذلك لا يدرك لشدة ظهوره . أقول : ان أراد بالادراك الحسي « 6 » فمسلم ، والا فممنوع . قال : فلم يكن المانع هو المادة أو علائق المادة . فبطل قوله : ان طبيعة الوجود بما هو موجود لا يمتنع عليها أن يعقل ، وبطل حصر الموانع في المادة وعلائقها ، وعاد الطلب جذعا والدست قائما « 7 » بين يديك ، وبين أصحابك إلى
هامش
( 1 ) وإذ كان . الف ب . ( 2 ) لعوارضها . ب . ( 3 ) وراء . الف . ( 4 ) معقول أولا في مادة . الف . ( 5 ) خفاء . ب . ( 6 ) الحس . ج . ( 7 ) قائم . الف خ ل .