تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأنت « 1 » ابتدأت البرهان بأن يعلم حتى يثبت أن يعلم ، وهم ناقشوك في الأظهر . فكيف يستدل عليهم بالاخفى على الأظهر . أقول : ما عليه من منع غيره فيما قام برهان عليه « 2 » . وأما قوله : تنازعهم ان العقل ارتسام العقل بصورة المعقول ، فتعالى أن يكون ذا صورة فيعقل . فليس بشيء ، لان المراد بالصورة الهوية الحقيقية ، ولو لم يكن للحق هوية لم يمكن أن يطلق عليه لفظ « هو » ، ولو لم يكن له حقيقة لم يمكن أن يطلق عليه « الحق » . وقوله : وتعالى أن يعقل حتى يكون هو ذو صورة « 3 » : أيضا ليس بضار إذا كانت الصورة « 4 » غيره ، فإذا اعتبر مع غيره يكون هو وغيره ، ولا يضر ذلك في توحيده . وابن سينا لم يستدل بالاخفى على الأظهر ، لأنه أقام البرهان على أن كل موجود فله لذاته يمكن أن يعقل . والحكم العام أظهر من الحكم الخاص . ثم استدل بمعقوليته على عاقليته ، بكون هويته له ، ولا شك أن تعقل هذا أدق من الأول . ثم أقول : ثم دع كلامهم « 5 » خلف قاف وارجع إلى ما هو شاف كاف . أقول : ما أبرد هذا السجع الخالي عن الفائدة ، وانما يورد أمثاله عن عادته المستفادة من صناعة التذكير ، فإنهم يكثرون من الاسجاع .
هامش
( 1 ) أنت . ب . ( 2 ) قام له برهان . ب ج . ( 3 ) هو وصورة . ج . ( 4 ) الصور . ب . ( 5 ) دع كلامهم . ج .
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 123 | خواجه نصير الدين الطوسي