تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأما النصارى ، فيجعلون مجموع ثلاث صفات هي أقنوم الأب ، وأقنوم الابن ، وأقنوم روح القدس إلها واحد ، كما يجعل الأشعرية مجموع ذات وثلاث صفات قديمة إلها واحدا . قال : ولا يغنيه اعتذاره عن كثرة الاعتبار ، بأن ذلك لا يوجب اثنين في الذات ، لان ما به صح اعتذاره حتى بقي الاثنين - وهو أن تحصيل « 1 » الامرين انه ماهيته مجردة « 2 » ، وهي ذاته وان ماهيته المجردة ترفع « 3 » ما به كثرة الاعتبارات في ذاته « 4 » - فما باله وضعها ثلاث اعتبارات ؟ ثم رفعها بهذا التفسير كالنصارى يضعون التثليث في الأقانيم ، ثم يرفعونه « 5 » بالتوحيد في الجوهرية فيقولون : واحد بالجوهرية ثلاثة بالأقنومية . أقول : انه أورد ثلاث صفات اعتبارية هي كونه عقلا وعاقلا ومعقولا فلذلك بين الاعتبارات ، ثم بين أنها لا تقتضي كثرة في الذات ، يعني أنه لا يقول : ان الذات مع الاعتبارات جميعا هي واجب الوجود كما قالت النصارى : ان جميع الأقانيم الثلاث ذات واحدة . وقالت [ الأشعرية ] « 6 » : ان الذات واحدة والصفات ثمانية والمجموع إله . وابن سينا يجوز اعتبارات وشئونا « 7 » لا نهاية لها تقتضي « 8 » صفات كلها خارجة
هامش
( 1 ) ان يحصل . ج . ( 2 ) انه له ماهية . ب ج . ( 3 ) يرفع . الف . ( 4 ) بذاته . ( 5 ) ويرفعونه . ب ج . ( 6 ) ليس في نسخة . الف . ( 7 ) سلوبا . الف . ( 8 ) بمقتضى . الف ج .