فالامكان « 1 » لجميع الممكنات كالمادة لها ، والوجود كالصورة ، وواجب الوجود « 2 »
بريء عن طبيعة الامكان والعدم اللذين هما منبعا الشر .
( التناقض الثاني )
قال المصارع : التناقض الثاني قال : هو مبدأ لكل موجود فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له ، وهذا يشعر بأنه أبدع ثم عقل . وقال بعده : علمه وعقله فعلي لا انفعالي ، وهذا يشعر بأنه عقل ثم أبدع .
أقول : كونه مبدأ الأشياء - الذي هو إضافة ما للعلة إلى معلولاتها - « 3 »
ليس هو اعتبار صدور الأشياء عنه الذي هو إضافة المعلول إلى علته ، والمبدئية مستلزمة للصدور ولا يكون الشئ مستلزما لنفسه ، وتعقل مبدئيته للأشياء [ يقتضي ] « 4 »
تعقله للأشياء ، فان العلم بالعلة يوجب « 5 » العلم بالمعلول ، وتعقله للأشياء اقتضاؤه لوجود الأشياء وهو علمه الفعلي . وليس معنى الابداع الا اقتضاؤه وجود المبدعات فإذا عقله غير ابداعه « 6 » في الحقيقة ، وان كان الاعتبار مختلفا ، وليس للعقل تراخ عن الابداع ولا بالعكس ، والاعتبارات انما لزمت من مقايسته بغيره ، وتكثرها لا يقتضي تكثرا في الذات ، فظهر أن توهم التناقض غلط .
هامش
( 1 ) والامكان . الف .
( 2 ) وبارئ الوجود . ج خ ل .
( 3 ) معلولها . الف .
( 4 ) ليس في نسخة . الف .
( 5 ) فان العلم بالعلة بعد العلم . الف . حسب العلم . خ ل ج .
( 6 ) فإذا عقله عين ابداعه . ج .