تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فالامكان « 1 » لجميع الممكنات كالمادة لها ، والوجود كالصورة ، وواجب الوجود « 2 » بريء عن طبيعة الامكان والعدم اللذين هما منبعا الشر .

( التناقض الثاني )

قال المصارع : التناقض الثاني قال : هو مبدأ لكل موجود فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له ، وهذا يشعر بأنه أبدع ثم عقل . وقال بعده : علمه وعقله فعلي لا انفعالي ، وهذا يشعر بأنه عقل ثم أبدع . أقول : كونه مبدأ الأشياء - الذي هو إضافة ما للعلة إلى معلولاتها - « 3 » ليس هو اعتبار صدور الأشياء عنه الذي هو إضافة المعلول إلى علته ، والمبدئية مستلزمة للصدور ولا يكون الشئ مستلزما لنفسه ، وتعقل مبدئيته للأشياء [ يقتضي ] « 4 » تعقله للأشياء ، فان العلم بالعلة يوجب « 5 » العلم بالمعلول ، وتعقله للأشياء اقتضاؤه لوجود الأشياء وهو علمه الفعلي . وليس معنى الابداع الا اقتضاؤه وجود المبدعات فإذا عقله غير ابداعه « 6 » في الحقيقة ، وان كان الاعتبار مختلفا ، وليس للعقل تراخ عن الابداع ولا بالعكس ، والاعتبارات انما لزمت من مقايسته بغيره ، وتكثرها لا يقتضي تكثرا في الذات ، فظهر أن توهم التناقض غلط .
هامش
( 1 ) والامكان . الف . ( 2 ) وبارئ الوجود . ج خ ل . ( 3 ) معلولها . الف . ( 4 ) ليس في نسخة . الف . ( 5 ) فان العلم بالعلة بعد العلم . الف . حسب العلم . خ ل ج . ( 6 ) فإذا عقله عين ابداعه . ج .