وذلك « 1 » تثليث صريح ، وتعالى اللّه أن يكون ثالث ثلاثة ، وليس هذا تشنيعا بل الزام التكثر في ذاته من حيث الاعتبار ، والاعتبار كما لزم النصارى من حيث الأقنوم والأقنوم .
أقول : قوله نصصت على اعتبارات ثلاث في ذات واجب الوجود .
افتراء وبهتان على ابن سينا ، يريد به الزام التكثر في ذاته ، فان ابن سينا نص على اعتبارات ولم يقل انه في واجب الوجود ، والاعتبار مشتق من العبور ، والمراد به أخذ الشئ بالقياس إلى شئ آخر ، وذلك الاخذ لا يكون الا أمرا عرضيا خارجا عن الذات ، فأخذ الاعتبارات المذكورة هاهنا هو قوله : فيما هو مجرد وذلك أخذه بالقياس إلى الصور والاعراض الماديات من حيث هو منقوض عنها وعن لواحقها بخلاف الصور والاعراض .
وثانيها قوله : وبما يعتبر له أن هويته المجردة لذاته ، وذلك أخذه بالقياس إلى الصور والاعراض المذكورة التي تكون لغيرها ، وهو المادة وهوية الواجب ليست بشيء « 2 » غير ذاتها وحقيقتها .
وثالثها قوله : وبما يعتبر أن ذاته له هوية مجردة ، وذلك أخذه بالقياس أيضا إليها ، فان ذاتها ليست لها حقائق [ موجودة بخلافها ] « 3 » .
فهذه الاعتبارات هي أخذ هوية الواجب من حيث عدم تعلقها في هويتها بغيرها ومن حيث أن تلك الهوية ليست لغيرها ، وان تلك الهوية تكون لها تلك الهوية والذات في الكل ذات واحد ، والاعتبارات لواحق خارجة عن تلك الذات .
هامش
( 1 ) فذلك . ج .
( 2 ) لشئ . الف ب .
( 3 ) مجردة أخذها بالقياس أيضا إليها بخلافها . ج . مجردة بخلافها . ب .