وابن سينا قال : نفس كونه معقولا وعاقلا لا يوجب أن يكون هو تعالى اثنين في الذات ، ولا أن يكون هو تعالى اثنين في الاعتبار . ولم يقل : انه لا يوجب أن يكون له اثنان من الاعتبار ، والدليل على [ ذلك ] « 1 » قوله في النتيجة : فبكونه « 2 »
عاقلا ومعقولا لا يوجب كثرة النسبة ، أي في ذاته ، فان ذلك هو المطلوب لا فيما هو وراء ذلك « 3 » - أعني الاعتبارات - فإذا لم يثبت على ابن سينا هذا التناقض .
وثالثها أنه قال : هو مبدأ لكل موجود « 4 » ، فيتعقل ما هو مبدأ له وهو مبدأ للموجودات النامية « 5 » بأعيانها ، والموجودات الكائنة الفاسدة أولا ، وبتوسط ذلك أشخاصها ، ولا يجوز أن يكون عاقلا لهذه [ المعقولات - خ ل ] المتغيرات مع تغيرها بل يعقل كل شئ على وجه كلي ، ولا يعزب عنه شئ جزئي ، ولا يتغير ذاته بتغير المعلوم .
ورابعها قوله : قال : ولا يجوز أن يعلم الأشياء من الأشياء ، والا كان علمه انفعاليا ، بل الأشياء يعلم منه ويصدر عنه « 6 » ، فلا يجوز أن يرتسم بشيء من معلوماته ومعلولاته « 7 » ، بل يرتسم فيها صورة الموجود « 8 » بعد أن كان لها امكان الوجود ،
هامش
( 1 ) ليس في نسخة . الف .
( 2 ) فكونه . ب .
( 3 ) فيما وراء ذلك . الف . الذي فيما وراء ذلك . ج .
( 4 ) وجود . ب ج .
( 5 ) الثابتة . ب .
( 6 ) وصدوره عنه . الف ج .
( 7 ) ولا معلولاته . ب .
( 8 ) الوجود . ج .