كان وجودا وماهية معقولة ، وكل ما هو بذاته مجرد عن [ المادة ] « 1 » والعوارض المادية فيما هو مجرد عقل ، وبما يعتبر له ان هويته المجردة لذاته فهو معقول لذاته ، وبما يعتبر له ان ذاته له هوية مجردة فهو عاقل لذاته .
وثانيها قوله : ثم قال بعد ذلك : ان النفس كونه معقولا وعاقلا لا يوجب أن يكون اثنين في الذات ، ولا اثنين في الاعتبار ، فإنه ليس يحصل الامرين ، الا أنه له ماهية مجردة ، وان « 2 » ماهيته المجردة له فيكون « 3 » به عاقلا لذاته معقولا لا يوجب كثرة النسبة .
( الاعتراض )
قال المصارع : في فصل سماه « الاعتراض عليه بالتناقض » في كلامه والنقض لمقصوده ومرامه .
( التناقض الأول )
قوله : فيما يعتبر أنه كذا وكذا ، فقد نص على اعتبارات ثلاث حتى أثبت كونه عقلا وعاقلا ومعقولا .
ثم قال بعد ذلك : انه لا يوجب ذلك أن يكون اثنين في الاعتبارات ، فكيف ناقض آخر كلامه أوله ؟
أقول : فرق بين قولنا « هو اثنان في الاعتبار » ، وبين قولنا « له اعتباران اثنان » ، فان الأول يقتضي التكثر والثاني لا يقتضيه ، بل يقتضي أنه ذو تكثر .
هامش
( 1 ) ليس في . الف ج .
( 2 ) بأن . ب .
( 3 ) فكونه . ج .